كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٣١
من البين لان من يحكم بترتب الاحكام قبل خروج الولد يعتقد كون الدم قبل الخروج معنونا بعنوان دم النفاس والمستفاد من الرواية ان العنوان يطرء بالخروج فكان النزاع فى تحقق الموضوع وعدمه.
والحاصل ان متن رواية زريق فى كمال المتانة والقوة و بعض فقراتها يطابق فقرات الموثقة والمرسلة.
وقال المحقق رضوان الله عليه فى المعتبر بعد نقل موثقة عمار وهذه وان كان سندها فطحية لكنهم ثقات فى النقل ولا معارض لها ويؤيد مفاد الروايتين اى رواية زريق وموثقة عمار رواية مالك بن اعين عن أبي جعفر حيث جعل مبدء النفاس وضع الولد على الارض حيث قال بعد سؤال مالك عن غشيان الزوج نعم اذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر ايام عدة حيضها فيحصل من جميع ما بيناه اطمينان بصدور رواية زريق ويخرج القلب من الاضطراب عند العمل بمضمونها.
وتبين من الرواية بل الروايات عدم الثالث للقبل والبعد لان خروج الرأس آنى ليس له امتداد يسمى جمع الولادة فما لم يخرج شيء منه لم تتحقق الولادة و بخروج شيء منه تتحقق البعدية فلا معنى للنزاع في كون الدم مع الولادة نفاناً امه لان المعية تتوقف على الامتداد المفقود في المقام .
قال المحقق في المعتبرة ثم لا يكون الدم نفاساً حتى تراه بعد الولادة او معها هذا مذهب الشيخين قال فى الخلاف وما يخرج مع الولادة عندنا نفاس وكذا قال في المبسوط وقال علم الهدى النفاس هو الدم الذي تراه المرئة نقيب الولادة وهو اختِیار ابي حنيفة والتحقيق ان ما تراه مع الطلق ليس بنفاس وكذا ما تراه عند الولادة قبل خروج الولد واما ما يخرج بعد ظهورشيء من الولد فهو نفاس انتهى.
ولقد عرفت ان النفاس آنى الحصول فقبل الحصول لا يجرى عليها حكم النفساء وبعد الحصول يجرى عليها وليس للحصول امتداد حتى يكون مع الولادة.
ثم ان النفاس وان لم يكن نفس الحيض ولكن له شباهة بالحيض فللمغايرة آثار وللمشابهة آثار اخر واما مغايرته للحيض فمن آثارها انه ليس لقليله حدمعين بحيث