كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٧٠
المتفق على صحته الفريقان وان ابيت ان تعتقد من بيان الامام وجوب الابتداء من الاعلى وحتمت على نفسك حمل بيانه وحكايته على احد جزئيات الكلى فاقتصر فى اخذ الدليل بما بينا لك من انصراف اطلاق الاية الى ما هو المتعارف اعنى الغسل من الاعلى .
ولا يمكن لاحد ان يتوهم عدم الفرق بين جزئيات الغسل و شمول الاية على جميع الافراد على السواء لان الفرق بين الجزئيات لكون بعضها متعارفاً مطابقا موافقا للطبع بحيث لو خلى وطبع الغاسل يغسل على طبق ذالك اعنى الغسل من الاعلى لا يقال من ايجاب الشك فى شمول الاطلاق على غير الفرد المتعارف الموافق للمطبع ومع حصول الشك لا يحصل اليقين بحصول الطهارة ولا يجوز استصحاب عدم اعتبار البعض بخصوصه في المقام لانه لا يثبت كفاية البعض الآخر مع كون البعض المخصوص من اكمل الافراد واوضحها فبعدما حصل الشك في الشمول السبب للشك فى الكفاية لايتعين الطهارة ويستصحب الحدث .
ثم ان مقتضى انصراف الاطلاق الى الفرد المتعارف عدم وجوب الاعلى فالاعلى الى اخر الذقن سواء كان الاسفل مسامتا للاعلى اوغير مسامت.
ضرورة ان ما هو المتعارف الموافق للطبع ليس بهذه المثابة من المداقة الفلسفية بل يظهر بعد تدقيق النظر ان الترتيب بهذا المعنى اعنى الاعلى فالاعلى مما يستحيل عادة وليس فى الاخبار ما يدل على هذا النحو من الترتيب بل يستحيل وروده فيها لتعذر الامتثال به.
نعم قديتصور وقوعه اذا كان المتوضاً مرتمساً في الماء ويخرج رأسه من الماء وينوى الوضوء من اول خروج القصاص الى الذقن وهو كما ترى بل للاخبار دلالة على عدم لزوم هذا النحو من الترتيب كما في رواية زرارة التي سبق ذكرها .
حيث قال ثم غرف ملاها من ماء فوضعها على جبهته ثم قال بسم الله وسد له على اطراف لحيته ثم امر يده على وجهه و ظاهر جبينه مرة واحدة و بعد التامل يظهر ان اسدال غرفة من الماء من الجبهة على اطراف اللحية يوجب تفرق الغرفه