كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٧٢
فلتمض على صومها ولنقض ذلك اليوم فالامر بالقضاء لاجل بطلانه واما الامر بالامضاء لابد ان يحمل على الاستحباب .
واما موثقة ابى بصير عن ابيعبد الله قال اذا عرض للمرئة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهى فى سعة ان تأكل وتشرب وان عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل ولتعتد بصوم ذلك اليوم ما لم تاكل او تشرب فقال الشيخ رضوان الله عليه فهذا الخبر وهم من الراوى لانه اذا كان رؤية الدم هو المفطر فلا يجوزان تعتد بصوم ذلك اليوم وقال صاحب الوسائل ويمكن الحمل على انها تعتد به في حصول الثواب وتعده عبادة وان وجب قضائه اذليس فيه حكم بسقوط القضاء انتهى.
و على اى حال لا اعتبار لظاهرها لان الصوم لا يبقى مع الحيض لقوله في رواية عيص بن القاسم تفطر حين تطمث وروى منصور بن حازم في الموثق عن ابِی عبد الله قال اى ساعة رات الدم فهي تفطر الصائمة اذا طمئت.
واما السئوال عن الفرق بين الصلوة وبين الصوم بعدم وجوب القضاء في الاول ووجوبه في الثاني فقد اجاب عنه مولانا الصادق حين سئله الحسن بن راشد قال قلت لا بيعبد الله الحائض تقضى الصلوة قال لا قلت تقضى الصوم قال نعم قلت من اِین جاز هذا قال اول من قاس ابليس وروى زرارة عن ابيجعفر قال سئلت ابا جعفر عن قضاء الحائض الصلوة ثم تقضى الصيام فقال ليس عليها ان تقضى الصلوة وعليها ان تقضى صوم شهر رمضان ثم اقبل على فقال ان رسول الله كان يأمر بذلك فاطمة وكانت يأمر بذلك المؤمنات .
وهل يحل لزوجها مسها بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال مقتضى الاصل نعم لان الزوجة ممن يحل لزوجها مسها بمقتضى الزوجية و المانع من هذا المقتضى هو دم الحيض الموجب للحرمة فبعد الانقطاع يؤثر المقتضى اثرة لارتفاع المانع ولم يثبت مانعية الحدث المنتزع من خروج الدم الذى لا يرتفع الا بالاغتسال كى يتوقف تأثير المقتضى برفعه.
و ان قلت الشك في زوال الحرمة لان امر المانع دائر بين سيلان الدم