كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٠٤
انفكاكهما عن الغايات بتمامها وانفرادهما فى النية فالمبطل هو فقدان غيرهما لا انضمامهما اليه .
ومما استدل به على عدم بطلان العبادة المنوى فيها التخلص من العذاب والفوز بالثواب الوعد والوعيد الوارد ان فى الايات الكثيرة والاخبار المتواترة لكنهما لا يدلان على المقصود لان مفاد الايات والروايات ان العبادات الصحيحة موجبة للفوز بالثواب وتركها يوجب العقاب فلا يدلان على صحة العبادة وعدم بطلانها اذا كان النظر الفوز والتخلص نعم كثرة ورود الوعد والوعيد في الايات والروايات تمنع عن تخليص غير الاوحدى من العباد عباداتهم عن هاتين الغايتين فينتج كون المبطل هو الاتيان بالعبادة مع قصر النظر الى الفوز بالثواب والخلاص عن العقاب و بعبارة اخرى اذ اتى بالعبادة بعنوان المعاوضة مع الثواب والخلاص لا للامتثال الموجب لهما.
فظهر من طول المبحث ان ما يعتبر فى النية خلوص العمل عن الرياء واشتماله على غاية من الغايات واعلى الغايات هو اهلِیته تعالى شانه و ادناها الفوز بالثواب والخلاص من العقاب من دون استقلال النظر فيهما.
واما قصد التعين فمما يجب في العبادات والمعاملات لان الوجود. ساوق للمتشخص فالشيء مالم يتشخض لم يوجد فالعبادة اذا لم يكن متميزة عن غيرها بحسب الاجزاء والاوصاف لابد من تعيينها عن غيرها بالنية و مع عدم التعيين لا يحسب من احد من اطراف المشترك .
واما الوضوء فيكفي في تعينه ايجاد الافعال بعنوان طروعنوان الوضوء بمعنى اتيانه بعنوان كونه مما جعله الشارع منشاء لانتزاع الطهارة عنه فاللازم اخراج الافعال عن الابهام بالنية ليعنون بعنوان الوضوء المجعول في الشرع منشألانتزاع الطهارة فبعد ايجاد الافعال بهذا العنوان اعنى نيته كونها وضوءاً موجبا للطهارة مقرونة بشرايط الصحة بلامانع يمنع الانتزاع يطرء عليه عنوان الوضوء و ينتزع عنه الطهارة ويترتب عليها احكامها فالمشروط بالنية هو صيرورة الافعال وضوءاًموجباً