كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢١
يتوقف صحته على الطهارة الحقيقيه فيسرى بطلانها فيما تقدم من البرء لعدم تبعض الصلوة صحة و بطلاناً فلا معنى لاستصحاب الصحة بعد العلم بالبطلان والدخول في الصلوة مشروعا لاينافى بطلانها في الاثناء لاختلاف حال الطهارة العذرية قبل البرء و بعده فلو علم قبل الشروع في الصلوة ارتفاع العذر في الاثناء يجب عليه تأخير الوضوء الى حصول البر مع بقاء الوقت.
و قوله تعالى لا تبطلوا اعمالكم لا يدل على صحة الصلوة لان متعلق النهى هو الاعمال الصحيحة والنهي عن الابطال لا يدل على صحة عمل معين واما استصحاب تيقن ارتفاع موضوعها لا معنى له لعدم الشك في صورة اليقين بارتفاع الاباحة مع العذر المبيح وكونه في الاثناء لا يوجب الشك ضرورة ان شرط الصحة يجب بقائه الى انقضاء المشروط لعدم كفاية وجوده عند الدخول .
ولو ظهر سبق البرء من الوضوء يجب الاعادة لدوران الاكتفاء بهذه الطهارة مدار وجود العذر والتعبد بالظن لا يوجب حصول الطهارة المطلوبة فلا يكتفى بها مع كشف الخلاف وظهور بطلان ظنه لان العذر ليس بموضوع وكذلك الظن به بل هو مانع عن تنجز الحكم الواقعى الاولى وموجب للاكتفاء بالبدل فمع كشف الخلاف لا اثر المعذر المفقود المظنون الوجود كما هو الحال في جميع الاعذار .
و اما تولية الغير لوضوء المتوضأ كلا ام بعضا فهى مما اجمع الاصحاب بعدم جوازه والمراد من عدم الجواز عدم الاجزاء عن وضوئه بمعنى عدم انتزاع الطهارة من الافعال اذا اشرك غيره فيها واستدلوا بان المتوضأ هو المخاطب بالوضوء وظاهر الخطاب المباشرة والاستقلال ومعنى هذا الظهور ان كل فعل من الافعال وان كان امراً واحداً لكنه ينحل في تحليل العقل الى امرين مختلفين صدوره من الفاعل وتحققه في الخارج و ينتزع من الصدور اتصاف الفاعل به وبهذين الأمرين يتميز ان الماضى والمضارع فالمتكفل لكشف التحقق هو الماضى والكاشف عن الاتصاف هو المضارع و هذا هو المراد من شباهة المضارع بالاسم الموجبة لاعرابه فالحافظ لفعليته هو النسبة التامة فهو برزخ بين الماضى الذى هو الفعل المحض واسم الفاعل