كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٤٤
وروى الصدوق عن النبي قال لعلى على عليك بالسواك عند وضوء كل صلوة و فى المقنع قال قال رسول الله في وصيته الامير المؤمنين عليك بالسواك عند وضوء كل صلاة وعن محمد بن اسماعيل رفعه الى ابي عبد الله في وصية النبى العلى وقال عليك بالسواك لكل وضوء وكذلك في مرفوعة ابراهيم بن عمر اليماني قال قال رسول الله لعلى في وصية عليك بالسواك عند كل وضوء والاخبار فى استحباب السواك كثيرة تدل على استحبابه عند الوضوء والصلاة وقرائة القرآن وفى السحر وعند القيام من النوم .
ومع هذه التأكيدات فهو مستحب ليس بواجب لقول النبي ان اشق على امتى لامرتهم بالسواك عند وضوء كل صلاة وفي رواية اخرى لولا اشق على امتى لامرتهم بالسواك عند كل صلاة والمراد بالأمر فى الروايتين هوما كان على وجه الوجوب لثبوت الاستحباب.
و معنى استحبابه عند الوضوء توفيره لثوابه وتكميله للطهارة المنتزعة عنه ولذا قال السواک شطر الوضوء ولو نسى قبل الوضوء يستاك بعده لان معلى بن خنيس روى عن ابِی عبدالله قال قلت ارايت ان نسى حتى يتوضأ قال يستاك ثم تمضمض ثلث مرات فيستحب المضمضة ثلثاً للمناسي بعد السواك.
ومنها وضع الاناء على اليمين والظاهرانه من الاداب التي يتوسل بها الى تسهيل امر الوضوء وتيسيره او تيسر مندوب من مندوباته كالاعتراف باليمين وهذا المقدار كاف لاستحبابه على انه روى عن النبى ان الله يحب المتيامن في كل شيء لكن الظاهر ان المراد بكل شيء هو الاشياء الشريفة فلاينافى ما ورد من كراهة التيامن في الاشياء الخسيسة وافضلية التياسر فيها ومقتضى التعليل اختصاص استحبابه اذا كانت الاناء مما يمكن الاغتراف منها بحيث لا يحتاج اخذ الماء الى الصب والافينعكس الأمر فيستحب وضعها على اليسار ليصب باليسرى على اليمنى ولا ينافي ما ورد في بعض الاخبار من وضع الاناء بين يديه لانه يكفى فى التسهيل اقربية الاناء من اليمين ويصدق بين يديه على جانب اليمين من القدام ولافرق في هذالحكم بين الاناء التي