كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٢٩
ولوشك في شيء من البدن انه من الظاهر او الباطن يجب لليقين بالطهارة وارتفاع الجنابة فان الاصل عدم تمامية امر الغسل ويترتب عليه اصالة بقاء الجنابة ولا يجرى اصالة عدم كون المشكوك من الظاهر لعدم وجود الاقتضاء.
ولو كان شيء من بدنه من الباطن ثم شك في صيرورته ظاهراً لا يجب غسله لاستصحاب كونه باطناً.
ولو دخل الحمام للاغتسال و شك بعد الخروج فى انه اغتسل ام لا عليه ان يغتسل لان قصد الاغتسال لا يكفى فى وقوعه بل يجب العمل ولو دخل في الحمام للاغتسال واغتسل بالداعى الأول بحيث لو سئل حين الغسل ما تفعل يجيب باني اغتسل صح غسله لما مر في مبحث النية بانها عبارة عن الداعى فمع استمراره الى حين الاشتغال بالعمل لا يمنع من صحنه مانع .
ويجب على الزوج ماء غسل الزوجة واجارة اسخانه مع اللزوم لان ماء الغسل جزء من نفقتها الواجبة على الزوج وكذا ماء الوضوء وماء غسل الحيض والنفاس وقيل ان ماء غسل الحيض والنفاس على المرئة لانه من جملة مؤنة التمكين وفيه انه لا ينافي وجوب التمكين عليها وجوب ماء الغسل عليه فلو اغتسلت من الماء الذي اشتراه الزوج وامكن نفسها منه لاتكون ناشزة.
ولو ضايق ولم يعطها الماء ولا قيمتها اغتسلت من مالها ولو فقدت تيممت والسيد كالزوج فيجب عليه اعطاء الامة القيمة او الماء لتغتسل به لما عرفت من كون قيمة الماء او الماء جزء من نفقتها ولا يقاس بدم المتعة لانه ليس من نفقة المملوك.
(و منها) اى من مصاديق الحدث الاكبر الناقض الطهارة الكبرى الحيض وهو حالة وصفة تنزع من خروج دم خاص من الرحم وهو دم خلق فيه لحكم كثيرة كاستعداد الرحم ونعومة الفرج وتغذية الولد في مدة الحمل و مدة الرضاع بلبس صورة اللبن وهو دم معروف عند النساء يعرفنه فى اكثر الاوقات وقد يشتبه بدم آخر كدم الاستحاضة والقرحة والقذرة ويميز بعلامات واردة في الشرع كما ستذكر