كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٠
الطهارة فلا ينصف اجزاء الحدث بالحدث ولا يرتفع الا بعد تحقق الطهارة التي لا يمكن تحققها قبل تحقق تمام اجزاء المنشاء فليس للجنب الذي غسل رأسه يعنوان الغسل من الموضع المغسول كتابة القرآن حتى يتم امر الغسل اعنى غسل جميع البدن وكذالك الأمر فى الوضوء فلا يتطهر وجه المتوضؤ اويده اليمنى واليسرى قبل اتمام الوضوء .
و بالجملة لا يترتب على المتظهر احكام الطهارة مالم يتم امر التطهير سواء كانت الطهارة منتزعة من الوضوء المعبر عنها بالطهارة الصغرى او من الغسل الذي تعبر عنها بالطهارة الكبرى ولا يرتفع الحدث قبل تحقق مجموع ماله دخل في تحقق الطهارة سواء كان الحدثت ممالا يرتفع بالوضوء المعبر عنه بالحدث الاصغر او بالغسل المسمى بالحدث الأكبر .
منها ان القول بان الغسل ليس حقيقة واحدة كالوضوء مما ليس له معنى محصل لما عرفت من ان الطهارة لها معنى واحد والاختلاف في المصاديق في الشدة والضعف والاختلاف المنشأ لا يوجب الاختلاف في حقيقة الطهارة و كذالك الأمر في الحدث واتصافهما بالصغر والكبر من اقوى الشواهد على اتحاد حقيقتهما ضرورة ان الامرين المختلفين لايوازن احدهما بالآخر حتى يتصف احدهما بالصغر والآخر بالكبر ومقتضى اتحاد الشيئين في الحقيقة اجزاء الاكبر عن الأصفر الا ان تلاحظ في الاصغر خصوصية من الخصوصيات المفقودة في الاكبر فما لم تلاحظ تلك الخصوصية في الطهارة المنتزعة عن الوضوء تحكم باجزاء الطهارة المنتزعة عن الغسل عنها الانها هي مع الشدة ولا فرق فى هذا الحكم بين الطهارة المنتزعة عن الغسل المزيل للجنابة وبين الطهارة المنتزعة من الغسل الغير المزيل لها سواء كان يزيلا لحدث من الاحداث الكبرى اولم يكن لان اختلاف الجنابة وغيرهما . من الأحداث في الحقيقة لا يوجب اختلاف الاغسال المزيلة لها لأن المزال خارج عن حقيقة المزيل فالغسل لكونه موجباً للطهارة الكبرى يزيل الحدث الأكبر و اختلاف الجنابة والحيض و