كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٠٠
زاعماً ان المسح لم تضرب له غاية في الشريعة و ليت شعرِی انه من اِین علم و حكم بعدم ضرب الغاية للمسح فى الشريعة فان كان مراده من المسح الذى لم تضرب له غاية هو مطلق المسح فهو عين المتنازع بين المسلمين فكيف يكون المتنازع فيه لاحد الخصوم دليلا وان كان مراده هو مسح الرأس فكيف يستدل به على غسل من الارجل وما الملازمة بينهما ·
ومنشاء هذه الخرافات الباردة ان هذا المحقق اعتقد على وجوب الغسل اولا او اوجب على نفسه القول به عناداً و اظهاراً لمخالفة اهل بيت القدس والعصمة ثم سعِی في تطبيق الاية على اعتقاد و مراده.
ومن المعلوم ان تطبيق كلام الخالق الكاشف عن المسح على مراده او اعتقاده اعنى الغسل يستلزم هذه الخرافات فهذا الاستنباط من الاية الكريمة من مقتضيات اتباع النفس فيما تهويه وعدم نهيها عن الهوى و الا فلوخلى ادراكه من دون ان تستعبده الا هوية فاستنباطه على خلاف هذه الموهومات فانظر الى ما قال عند قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم .
فان قلت هل يجوز ان يكون الأمر للمحدثين وغيرهم لهؤلاء على وجه الوجوب ولهؤلاء على وجه الندب.
قلت لا لان تناول الكلمة لمعنين مختلفين من باب الالغاز والتعمية فترى ان اعتقاده عدم جواز الانفار والتعمية على الله تبارك وتعالى شانه العزيز ثم اذا غلبت عليه هو انفسه وزين له الشيطان عمله اسند اليه تعالى ما منع باسناده اليه .
وبالجملة ان اعراب الارجل فى الآية الجر لمادل عليه من عدم جواز النصب من الدليل واستلزام النصب الاستيعاب وقرائة الجر لا يلائم الغسل بوجه من الوجوه والمحامل المذكورة كلها في غير محله واما الاخبار فتتجاوز عن حد التواتر.
فمن طرق العامه ما رواه الجمهور عن يعلى بن عطا عن ابيه عن أويس بن ابِی اوس الثقفى انه راى النبي الى كاظمة قوم بالطائف فتوضأ ومسح على قدميه
ومارووه عن على انه مسح على نعلِیه و قدميه ثم دخل المسجد فخلع