كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٨٧
رسول الله عن المرئة تستحاض فامرها ان تمكث ايام حيضها لا تصلى فيها ثم تغتسل وتستدخل قطنة و تستشفر بثوب ثم تصلى حتى يخرج الدم من وراء الثوب ويقرب منها قول ابي عبد الله الا في صحيحة الصحاف حيث قال فلتغتسل ثم تحتشى وتستذفر وتصلى الظهر والعصر ثم لتنظر فان كان الدم فيها بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتوضأ ولتصل عند وقت كل صلوة ما لم تطرح الكرسف الرواية فانه صريحة فى عدم وجوب التغير قبل طرح الكرسف .
ومما يدل على عدم وجوب تغيير القطة رواية ابن ابي يعفور عن ابِی عبدالله قال المستحاضة اذا مضت ايام اقرائها اغتسلت واحتشت كرسفها وتنظر فان ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضأت وصلت والتامل فى هذه الاخبار يرفع الريب عن عدم وجوب تغير القطنة وتمسك صاحب الجواهر بمفهوم قول ابي عبد الله في رواية عبدالرحمن بن ابِی عبدالله المروى عن (مح) التهذيب فاذا ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلى ثم قال كل ذا مع ما في وجوب الابدال في نحوها من المشقة مع عدم ظهور فائدة لذلك اذ بوضع الجديدة تتنجس كنجاستها فمن ذلك كان القول بعدم الوجوب لا يخلو من قوة فتراه يقوى جانب عدم الوجوب مع نقله قدس سره ادلة من اوجب فان عمدة ادلتهم هو الاجماع المنقول وهو لا يعارض الاخبار المذكورة.
واما ما ذكر اخيراً من المشقة فى وجوب الابدال وعدم ظهور فائدة لذلك لتنجس الجديدة فليس فيه دلالة لان المشقة ليست بمثابة ترفع التكليف او تغير الحكم واما تنجس الجديدة فلا يمنع من وجوب التغيير كما ان حدوث الحدث و وجوده بعد الوضوء لا يمنع من الغسل فى الوسطى والكبرى وتعدد الوضوء في الصغرى ولا نحتاج في منع الوجوب الى هذا النحو من الاعتبارات لان عدم الوجوب موافق للاصل فيكفي في المنع عدم الدليل على الوجوب مع ان الاخبار الدالة عليه مستفيضة واما تغير الخرقة فيما يقطع بعدم وجوبه بعد التأمل فيما اسلفناه من الاصل وعدم الدليل على الوجوب ودلالة بعض الاخبار على العدم.