كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٨٦
والامر فى العادة الوقتية كذلك تزول العادة بالمخالفة في الوقتين و يحصل عادة اخرى مع اتفاق الوقتين المخالفين للمعادة الاولى.
ويظهر من العلامة (قده) ان تكرر مخالفة العادة لاعلى نسق واحد لا يوجب زوال العادة بل ينحصر زوال العادة بتحقق عادة اخرى التي يتوقف على تكرر المخالفة على نسق واحد لانه (قده) قال في رد ابي يوسف على ما حكى عنه شيخنا الانصاري (قده) فى المنتهى ان العادة المتقدمة دليل على ايامها التي اعتادت فلا يبطل حكم هذا الدليل الا بدليل مثله وهي العادة بخلافه انتهى فانه (قده) وان قال هذا ردا على ابي يوسف القائل بزوال العادة بالمخالفة مرة الاانه يظهر منه حصر الزوال بتحقق العادة المتوقفة على تكرر المخالفة على نسق واحد لكن التأمل التام يرشدك الى ان تكرر المخالفة يكفي في زوال العادة لعدم الاطمينان ببقاء العادة الحاصلة بالاتفاق مرتين فاتحاد الكيفية يجب فى حصول العادة الثانية لا في زوال العادة الأولى فان المؤثر فى الزوال هو المخالفة مرتين لا الموافقة في المخالفين فقد تزول العادة بحصول عادة اخرى وقد تزول من غير حصول الاخرى والموافقة بين المرتين المخالفتين لا يلزم فى زوال الاولى لعدم الفرق بين الموافقين وبين المخالفين المخالفة مع العادة و اما رده (قده) ابايوسف بالتقرير المذكور ليس على ما ينبغى فان المخالفة مرة دليل عنده لحصول العادة الثانية فلا يقال على التمائل بالقول المذكور انه لا يبطل حكم هذ الدليل الا بدليل مثله لان المرة دليل عنده فاللازم في رده هو ابطال دلالة المرة على العادة كما فعل هو (قده) وغيره.
و من مقتضيات العادة عد الدم المرئى فيها حيض سواء كان بصفات الحيض ام لم يكن ضرورة ان الحكم بعدم الحيضية فى صورة فقدان الوصف اهمال للعادة لان الوصف كاف في الحكم بالحيضية مع عدم العادة ما لم يمنع منه مانع فعمدة تأثير العادة فيما لم يكن بصفة الحيض كالصفرة والكدرة فالصفرة والكدرة في ايام الحيض اعنى ايام العادة حيض ويدل على هذا المعنى روايات.
منها صحيحة حمد بن مسلم قال سئلت ابا عبد الله لا عن المرئة ترى الصفرة