كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧٥
فهو من الحيضة الثالثة وهِی املك بنفسها فلا دلالة فيها على ما يخالف ما ذكر لما عرفت سابقا من العشرة هو اول الحيضة السابقة فما قبلها يحسب منها قطعا واما بعد العشرة فيكون حيضا ثالثا اذا تخلل بين الحيضين عشرة ايام من النقاء.
و اجاب شيخنا الانصاري قدس الله سره عن هذه الرواية باحتمال ان يراد بقوله فهو من الحيضة الاولى انه من توابعها ناش منها لا بعض منها فيكون ابتدائية لا تبعيضية فان الغالب ان الاستحاضة من توابع الحيض ولا يقدح في ذلك كونها الفقرة الثانية تبعيضية قطعا لكن قول الراوى قلت فان عجل الدم عليها قبل ايام قرئها طاهر فى كون الدم هو دم الحيض الا انه عجل عليها فمقصود الراوى ان تعجيل الدم عليها يمنع من التعدد أم لا فاجاب الامام ان المعيار في التعدد والوحدة كون الدم قبل العشرة و بعده فحيضية الدم محرز عند الراوى و سئواله عن منع التعجيل عن خروجها عن العدة والجواب ان التعجيل اذا كان بحيث يمنع من تعدد الحيض بحيث يحسب من الحيضة التي طهرت بوجوده في العشرة لا تخرج عن العدة لعدم رؤية الدم من الحيضة الثالثة وان كان بعد العشرة مع شرائط الحيضية يتعدد فيتخرج من العدة ثم قال (قده) او يقال ان المراد من العشرة من العشرة من حين رؤية الدم الأول فيقيد الحكم بكون ما كان بعد العشرة من الحيضية الثالثة بما اذا تخلل فيها اقل الطهر لكنه بعيد نعم هذ الوجه غير بعيد في روايتي ابن مسلم انتهى.
ولاشك فى ان التحديد في جميع الروايات متحد المفاد فلا فرق بين روايتي ابن مسلم ورواية ابن ابِی عبدالله ورواية يونس ولذا بين (قده) ان في حاشية نسخة التهذيب الموجودة عندى المصححة المقروة على الشيخ الحر العاملي بدل قوله طهرت طمئت وانطباقه على مذهب المشهور واضح واستدلال صاحب الحدائق بذيل رواية يونس يصح مع كون المتن طهرت فبعد تبين كونه غلطا وكون الصحيح منه طمنت لا يدل على مرامه.
فرواية ابن ابِی عبد الله موافقة لروايتى ابن مسلم ورواية يونس فالمبدء للعشرة