كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٥٢
فى ملتقى الساق والقدم وان استعماله فى غيره لواتفق ليس حقيقة بل هو مجاز لعلاقة وان المراد منه فى الاية الكريمة هو المعنى الحقيقى له وان المعانى الاخر المذكورة ليست من المعانى الحقيقية له وليس مجازاً فيها ويدل على عدم تعدد معانيه مضافاً على ما مر ان الله تبارك و تعالى اورد لفظ الكعبين وجعل معناهما حداً للمسح بلاقرينة معنية ولا قرينة صارفة فثبت ان هذا اللفظ ليس مشتركاً ولا مجازاً فيما قيل من المعانى الثلثة اعنى المفصل والقبة والظنبوب المتقاربة للكعب بحسب المكان و المحيط بهذه البيانات يسهل عليه الأمر في جواب الوجوه التي ذكروها لاثبات كون المراد هو القبة الواقعة فى وسط القدم الطولى .
اما الاجماع فقد ظهر حاله لان المتقدمين لم يظهر منهم قول فضلا من الاتفاق واصرح ما يكون في مرادهم هو عبارة المفيد وقد عرفت استدلال الشيخ لمفادها برواية الاخوين الصريحة في المفصل واما من تأخر عن العلامة فهم مختلفون حتى حكى عن شخص واحد قولان کالشهيد رضوان الله عليه فانه بعد ما شدد الانكار على العلامة وقال انه متفرد فى هذا القول ذهب فى الالفية بما ذهب اليه و قال بمقالته .
وعرفت ذهاب القاساني والاردبيلى والبهائى الى انه عظم مستدير و ذهب اليه رئيس المحققين رضوان الله عليه فى طهارة ودائع النبوة و كشف الحجاب عن الوجه المطلوب بحيث لا يبقى للناظر فيها ريب وكان استادنا الاعظم يرى هذا الراى على ان الاجماع ليس من الادلة كما قرر في محله ودعوى السيد رضوان الله عليه الاجماع في كتبه فلاجل دخول المعصوم المفقود في المقام ومقالته في الاصول مشهورة مسطورة في كتابيه الذريعة والشافى واما الاجماع بغير انضمام قول المعصوم فليس بحجة لعدم الملازمة بينه وبين الواقع .
واما تنصيص اهل اللغة فقد عرفت ايضاً ان المعنى الحقيقى للكعب هو العظم المستدير وانه لم يستعمل فى قبة القدم مع ان الاستعمال اعم واما رواِیتِی مِیسر فقد عرفت عدم دلالتهما على مرامهم بل دلالتهما على المقصود اظهر و كذلك رواية ابي نصر المتقدمة .