كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٧٧
و اما مقدار ماء الغسل هو ما يمكن تحصيل الغسل بذلك المقدار و يختلف باختلاف الاشخاص من حيث عظم الجنة وصغرها وكثرة الشعر وقلته روى محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر قال الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها اجزئها فرواية الحسن الصيقل عن أبي عبد الله قال الطامث تغتسل بتسعة ارطال من ماء محمول على الاستحباب او على امرئة لا يكفيها اقل من هذا لمقدار واما ما رواه محمد بن فضيل قال سئلت ابا الحسن عن الحائض كم يكفيها من الماء قال فرق فمحمول على الاستحباب والفضل دون الفرض والايجاب كما في التهذيب وفى الوسائل ويمكن حمله على كثرة الشعر والنجاسات والوسخ بحيث يحتاج الى
ذلك القدر.
والامر سهل لان اختلاف الاخبار لاجل اختلاف الاشخاص واختلاف الوجوب والاستحباب فالواجب ما يتحقق به مسمى الغسل و الاكثر يحمل على الاستحباب ويجوز لها الخضاب على كراهية لورود النهى فى بعض الاخبار ونفى البأس في اخبار اخر فيحمل النهي على الكراهة .
(ومنها) اى ومن مصاديق الحدث الأكبر الناقض للطهارة الكبرى هو بعض مراتب الاستحاضة المنتزعة من خروج دم خاص من الفرج غير دم الحيض ودم القرحة والجروح ودم العذرة.
فالاستحاضة هى الحالة القذرة بقذارة معنوية المنتزعة من خروج الدم لانفس الدم فان الدم وان كان له احكام من النجاسة وشدتها وعدم العفو عنه ونزح مقدار مخصوص من البئر الا انه ليس باستحاضة بل خروجه منشأ لانتزاع الاستحاضة اى الحالة القذرة والكلام فى هذا الدم والمنتزع منه كالكلام في دم الحيض وما ينتزع منه وقد مر في اول مبحث الحيض ما يفى الناظر فيه عن البسط هيهنا والكلام يقع في معرفة الدم ومراتب الحالة المنتزعة من خروجه والاحكام المترتبة عليها .
اما الدم فقيل انه يخرج من عرق يقال له العاذل حكى عن الزمخشرى والفيروزابادى كما ان العادل يفسر فى اللغة بعرق يخرج منه الدم اى دم الاستحاضة