كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٥٣
قال المحقق البهائى فى مشرق الشمسين بعد نقل رواية ميسر وقوله ووصف الكعب في ظهر القدم ولا يخفى على من له انس بلسان القوم ان ما تضمنه هذا الحديث من قول ميستر ان الباقر وصف الكعب في ظهر القدم يعطى انه ذكر للكعب اوصافاً ليعرفه بها السائل ولوكان الكعب هذا المرتفع المحسوس المشاهد لم يحتج الى الوصف بل يكفى ان يقول هو هذا .
واما الروايات المشتملة على عدم استبطان الشراك فلادلالة فيها ولا تائيدلان بعض النعال يعقد شراكها عند المفصل فلا يجب الاستبطان ولذا عرفه العلامة في التذكرة انهما العظمان فى وسط القدم وهما معقد الشراك اعنى مجمع الساق والقدم وقال ذهب اليه علمائنا اجمع فجمع بين معقد الشراك و مجمع الساق والقدم و وسط القدم ومن هذا التعريف يتفطن الناظر فيه ان المقصود من الوسط في تعاريف القوم هو الوسط العرضى وان معقد الشراك فى النعال ليس هو الوسط الطولى من دون اختلاف فى النعال .
فحيث انه رحمه الله كان يرد هذ، التعاريف متحدة المفاد ورأى الشيخ والمحقق يستدلان لها برواية الاخوين والشيخ بروايتي ميسر نسب القائل بغير هذا القول الى عدم التحصيل ولم يبين قائل ذلك القول والظاهر من كلماته ان القائل من العامة لانه ادعى في بعض كتبه اجماع علمائنا على ماذهب اليه ومع عدم القائل لا يصح نسبه عدم التحصيل اليه.
ثم ان البهائي رحمة الله عليه بذل وسعه فى رفع الاعتراض عن العلامة ره في كتبه الثلاثة واورد الدلائل على صحة معتقده من اراد الاطلاع عليها فليراجعها فلا ينبغي لنا التطويل بذكرها و تميز الصحيح من السقيم منها الا ان حمله النتو المستفاد من كلمات القوم بالنتو الغير المحسوس لينطبق على العظم المستدير بعيد في غاية البعد.
ثم ان مقتضى عطف الارجل على الرؤس الاكتفاء هو بمسح بعض الرجل لمكان الباء ومقتضى ادخال لفظ الى على الكعبين اللتي مفادها الحد ووجوب ايصال