كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦٥
وهو يتناول صورة النزاع.
وهذا الاستدلال يصح اذا كان الاصل في الغسل هو وجوب الترتيب وبعد ما بيناه من كون الغسل على القسمين ترتيبى و ارتماسِی والاول في صورة تفريق الاعضاء في الغسل وتخصيص بعض الاعضاء بالابتداء والثاني غسل البدن بحصوله في الماء دفعة واحدة لم يبق مجال بهذا الاستدلال لان الارتماس في عرض الترتيب بالنسبة الى الاجزاء فقد ورد في الشرع نحو ان من الغسل فلا معنى لايجاب الترتيب و تخصيص الارتماس بمورد الورود فى الماء وان كان من اظهر مصاديق الارتماس.
و بصحيحة على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر قال سئلته عن رجل يجنب هل يجزيه عن غسل الجنابة ان يقوم فى المطر حتى يغسل رأسه وجسده و هو يقدر على ما سوى ذلك قال ان كان يغسله اغتساله بالماء اجزئه ذلك وجه الاستدلال انه علق الاجزاء على مساواة غسله عند تقاطر المطر عليه لغسله عند غيره. وانما يتساويان لو اعتقد الترتيب كما انه فى الاصل مرتب واجاب العلامة عن هذا الاستدلال ان المراد ان كان يغسله اغتساله اجزئه تعميم الغسل لجميع البدن لان اغتسال المطلق بالماء اعم من الترتيب كما فى صورة التفريق ومن عدمه كما فى المرتمس و اذا ساوى المطلق لم يجز مساواة الخاص الذي يشتمل على الترتيب انتهى .
و محصل الجواب ان المشبه به لا ينحصر في الترتيب حتى يحمل المشبه عليه ضرورة ورود الاغتسال في الشرع على قسمين.
ترتيبى و ارتماسى وحيث لم يقيد فى متن الحديث التشبيه باحد القسمين يهم المشبه كليهما وهذا الجواب وان كان فى المثانة والجودة بمكان الا ان في القلب بعد شيء وهوان الاغتسال فى المطر بطريق الارتماس مما لا يتصور وجوده لعدم احاطته بجمِیع البدن في آن واحد فلا يتحقق الاغتسال بطريق الارتماس ولو فرض تحققه في بعض الامطار الوابلة الوافرة العزيزة ففى غاية الندرة فلا يكون مراد الامام الا فالتقييد باحد القسمين وتخصيص التشبيه بالترتيب وان لم يرد فى متن