كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٦١
من اجزاء القدم فهو متحد معه كما ان اللحية متحدة مع الوجه والاشبه الثاني لانه ليس من الخارج وكونه من النوادر لا يخرجه من اجزاء القدم المتحدمعه فيصدقانه احاط به الشعر ويمكن التفصيل بين الشعر الخارج عن المعتاد وبين المعتاد .
هذا كله حكم المختار واما مع الاضطرار فيختلف الحكم ويتبدل الى الجواز بل الى الوجوب فى بعض الموارد والاضطرار قد ينشاء من التقية وقد ينشاء من غيرها فلوكان منشائه التقية فمقتضى مذهب الإمامية تطبيق العمل على ما يقتضيه النقية فيختلف حسب اختلاف المقامات فقد يقتضى اخفاء العمل عن المخالف ومنعه عن الاطلاع عليه وقد يقتضى اظهار الموافقة معه من حيث العمل وقد يقتضى اظهار الموافقة المخالف من حيث الاعتقاد ايضاً فيجب في كل موارد ملاحظة مقتضاه و تطبيق العمل عليه.
والحاصل ان التقية عذر من الاعذار يختلف غاية الاختلاف بسبب اختلاف الازمنة والأمكنة ومراتب اقتدار المخالف وسلطنته وعناده وعصبيته و قوته و ضعفه بل علمه و جهله فالواجب اتيان الفعل على وجه لاتترتب عليه منقصة اوضرر لا بالنسبة الى الفاعل ولا الى غيره من غير فرق بين اقسام المنقصة والضرر الراجعة الى النفوس او الاعراض او الاطراف او الاموال بمالا يتحمل عليه عادة سواء كان الضرر فعلياً عاجلا اوكان لاحقاً أجلا .
عالم
وكان اهتمام الائمة فى التقية فوق ما يتصور حتى قال ابو عبد الله التقية دِینِی و دين آبائي وفي صحيحة ابى عمر قال يا ابا عمر تسعة اعشار الدين في النقية ولادين لمن لاتقية له ويكفى فى شدة الاهتمام بها تجوِیز سب امِیر المؤمنين وكذا جواز اجراء كلمة الكفر على السان فانظر الى قول امير المؤمنين في رواية رواها في الاحتجاج حين قال و آمرك ان تستعمل التقية في دينك فان الله عز وجل يقول لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين و من يفعل ذلك فليس من الله شيء الا ان تتقوا منهم تقية وقداذنت لك في تفضيل اعدائنا ان الجائك الخوف اليه
وفى اظهار البرائة ان ملك الرجل عليه وفي ترك الصلوات المكتوبات ان خشيت