كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٠١
نعليه وصلى ودلالة هاتين الروايتين على المقصود ظاهرة واضحة لا يحتاج الاستدلال بهما الى تجشم .
و من الروايات الدالة على المسح المروية فى طرقهم مارواه البخاري في صحيحة عن عبدالله بن عمر قال تخلف عنا النبي في سفر فادركنا و قد ارهقنا العصر فجعلنا نتوضأ ونمسح على ارجلنا فنادى باعلى صوته ويل للاعقاب من النار.
وهذه الرواية مما يستدلون به الغاسلون لقوله في آخر الرواية ويل والله وسات للاعقاب من النار وانت خبير بان امره بغسل الاعقاب لا يستلزم وجوب غسل الرجل لاحتمال كونه لتطهير الاعقاب النجسة للصلوة لما اشتهر انهم كانوا يبولون على الاعقاب لعلاج تشققها .
واما دلالتها على وجوب المسح لقول الراوى فجعلنا نتوضأ ونمسح على ارجلنا لان مسحهم الارجل في زمن النبى انما يكون لتعليم النبي ٦ اياهم او مشاهدتهم لفعله ضرورة ان اصحاب الرسول الله لا يعملون في العبادات الا بما امرو او كما امروا . ومنها مارواه حذيفة أنه رأى النبى توضأ ومسح على نعليه وماروى عن ابن عباس انه وصف وضوء رسول الله انه توضاً ومسح على قدميه ونعليه وماروِی عنه ايضاً انه قال الوضوء غسلتان ومسحتان وذكر النعل في بعض الاخبار لا يدل على جواز المسح عليه لان المقصود مسح الرجل من دون خلع النعل .
وذكر هذه الروايات انما هو لاجل حجيتها على المخالف لما ذكر فيها من المسح لا لتصحيح الاعتقاد لعدم احتياجنا اليها في الوصول الى الواقع.
ومن طرق الاصحاب مارواه الكليني باسناده عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عله السلام في حديث قال وذكر فقال المسح على مقدم رأسك وامسح على القدمين وابدء بالشق الأيمن .
و باسناده عن محمد بن مروان قال قال ابو عبد الله الله انه يأتى على الرجل ستون وسبعون سنة ماقبل الله منه صلوة قلت كيف ذاك قال لانه يغسل ما امر الله بمسحه و