كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤١٨
بيوتهم كحرمة بيوته فايذائهم ايذائه تعالى شأنه كما ان حبهم حبه وعداوتهم عداوته فان مقتضى تنزيلهم منزلته تعالى جريان ما يجرى عليه تعالى عليهم وان كان الحكم فيهم ليس في القوة بمثابة الحكم فيه لاكن يستتبع الحكم الجارى فيهم جريانه فيه لاقتضاء التنزيل ذلك وهذا لحكم مما يستقل به العقل لا ينكره من له ادنى مسكة وقد مر فى رواية ابان بن تغلب قوله تعالى شانه في جواب سؤال النبي ما يؤيد ما بيناه .
ويدل عليه ايضاً ما رواه الكشى فى كتاب الرجال باسناده عن رجل عن بكير قال لقيت ابا بصير المرادِی فقال اين تريد قلت ارِید مولاك قال انا اتبعك فمضى فدخلنا عليه واحد النظر اليه وقال هكذا تدخل بيوت الانبياء وانت جنب فقال اعوذ بالله من غضب الله وغضبك وقال استغفر الله ولا اعود وفي هذه الرواية دلائل لما بيناه فقوله تدخل بيوت الانبياء و انت جنب يشعر بالتنزيل الذي ذكرناه كما ان في قول المرادي اعوذ بالله من غضب الله وغضبك اشعار باستتباع غضب الامام غضب البارى تعالى واستغفار المرادى وتوبته تدلان على الحرمة ايضاً كما ان غضب الامام دليل عليها ضرورة ان الامام لا يغضب عن امر مكروه .
ولا ينافى ما بيناه من الحرمة قول ابى عبد الله اما تعلم انه لا ينبغى لجنب ان يدخل بيوت الانبياء وان لفظ لا ينبغى اعم ومفاد رواية الكشى هو خصوص الحرمة ولا يعارض العام الخاص كما انه لا ينافى ما روى فى قضية أبي بصير مما ليس بصراحة رواية الكشي .
و يؤيد ما بيناه ما نقل على بن عيسى الاربلي في كشف الغمه من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري عن أبي بصير في رواية ان اباعبدالله قال له يا اباعد قم فاغتسل فقمت واغتسلت فان الامر بالاغتسال يشعر بعدم جواز تأخير الغسل.
ورواية سعيد بن هبة الله الراوندى فى الخرائج والجرائح عن جابر عن على بن الحسين ان اعرابياً دخل على الحسين فقال له اما تستحيى يا اعرابِی