كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٥٧
و ابطال هذه الخاصية بالنقض وحيث ان النقض ينافى الابرام لكونه ضداً له يطلق على المنافى الناقض وعلى المنافات النقض.
ويقال لمن له غرض من الاغراض ويصدر عنه عمل ينا في ذلك الغرض انه ناقض للغرض ولعمله انه نقض للغرض لانه لا يصدر الا بعد حدوث فتور وضعف في غرضه والحاصل ان المعنى الحقيقى للنقض هو ما يخالف الابرام واستعمالهما الحقيقي منحصر في حالتي الخيط واستعمالهما فى غير ذلك المورد لاجل المشابهة فابطال الوضوء ونكث البيعة ورفع الهيئة الاتصالية ومخالفة الاغراض معان مجازية للنقض
ومنها ان المصدر لا يصح ان يراد منه معنى المفعول المشتق منه .
وما يترائى فى بعض الموارد فانما هو لاجل اتحاد معنى المصدر مع معنى المشتق في الوجود كالخلق والايجاد والصنع والفعل لانها عين المخلوق والموجود والمصنوع والمفعول في الخارج واما المصادر الغير المتحدة مع المفاعيل فلا يصح اطلاقها عليها و ارادتها منها الاترى ان الضرب لا يطلق على المضروب ولا القتل على المقتول ولا الاكل على المأكول وهكذا فلا يصح اطلاق اليقين على المتيقن لعدم اتحادهما في الخارج وما سمعت من اتحاد العلم والعالم والمعلوم انما هو فيما اذا كان المعلوم عين ذات العالم وكان العلم ايضاً عين ذاته لا في ساير الموارد.
ومنها ان تحقق النقض يتوقف على اجتماع الناقض مع المبرم فلوزال المبرم قبل تحقق الناقض فلا يمكن تحقق النقض مع زوال المبرم رأساً لاستحالة ازالة مازال ومنها ان اليقين المتعلق على الوضوء او الحدث او غيرهما هو اليقين الغير المقيد بالتعلق فاليقين المتعلق على الوضوء مثلالا يمكن تعلقه على الوضوء ضرورة استحالة تقدم الشيء عن نفسه .
ومنها ان العلم بالمقتضى يقتضى العلم بالاثر واما احتمال المانع المستلزم للجهل بالاثر يزاحمه في هذا الاقتضاء وبعد حكم العقل بلزوم اتباع العلم بالمقتضى وعدم الاعتناء باحتمال المانع يكون الشخص عالماً بوظيفته وهذا هو المراد من الانكشاف الاصلى فالعلم بالمقتضى علم واحد بالذات و متعدد بالاعتبار و حيث ان