كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٩٣
( ثانيها ) اتمام الغسل من دون ان يكون عليه شيء حكى عن ابن البراج وابن ادرِیس.
( ثالثها) اتمام الغسل والوضوء عند ارادة الدخول في الصلاة .
و قال العلامة فى المختلف بعد نقل هذه الاقوال والحق الاول و استدل بان الحدث الاصغر ناقض للطهارة بكمالها فلا بعاضها اولى و اذا انتقض ما فعله وجب عليه اعادة الغسل لانه جنب لم يرتفع حكم جنابته بغسل بعض اعضائه ولا اثر للحدث الاصغر مع الاكبر .
وفيه ان الطهارة لا تتبعض حتى تحصل بعضها فتنتقض بالحدث الاصغر ولامعنى لانتقاض الأفعال لان الحدث ناقض للطهارة وهى غير حاصلة بعد كما اعترف قده ولا معنى لاولوية غير الحاصل من الحاصل فى الانتقاض وقوله قده ولا اثر للحدث الاصغر مع الحدث الاكبر توطئة لابطال القول الثالث حيث حكم بايجاب الوضوء بعد الغسل وعدم التأثير لوتم يصحح القول الثانى ولا ينفع القول الأول لان المناط فيه هو ناقضيته الاصغر لابعاض الطهارة وقد عرفت الحال فيها .
واحتج ابن ادريس قده بان الحدث الاصغر لا يوجب الغسل اجماعاً فلا معنى لا يجاب الاعادة وفيه ان المدعى عدم وجوب الاعادة وعدم وجوب الوضوء ايضاً وهذا الاحتجاج لا يدفع وجوب الوضوء فلابد من اثبات عدم تأثير الحدث الاصغر حين الجنابة كما حكم به العلامة قده.
واحتج علم الهدى رضوان الله عليه للقول الثالث بان الحدث الاصغر لو حصل بعد كمال الطهارة اوجب الوضوء ولا يجب الاعادة والالكان اذا بقى على جانبه الايسر مقدار در هم ثم احدث وجب عليه الغسل وليس كذلك .
وفيه ان ايجاب الحدث الأصغر الوضوء بعد اكمال الطهارة لا ينافي عدم ايجابه في الاثناء لان الغسل يتم بعد الحدث ويرفع الحدث الاكبر على قوله فيرفع الاصغر ايضاً على القول الثانى فيجب ابطاله و قوله رضوان الله عليه ولا يجب عليه الاعادة الخ فيه انه لا فرق بين بقاء مقدار يسير من افعال الغسل وبين بقاء كثير من افعاله