كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٣٢
اقتفى آثارهم ووافق معتقداتهم في بطلان قول العامة القائلين بوجوب الغسل الى العقدتين جنبى الساق والمفسرين للكعب بهما واعتقد وجوب ايصال المسح الى المفصل واستيعاب ظهر القدم طولا فانظر الى تعريفه للكعب فى المنتهى تجده موافقاً لتعريف المحقق قده موافقة تامة ونسب المحقق الى فقهاء اهل البيت وهو نسب الى علمائنا واستدل المحقق برواية الاخوين وكذلك العلامة جعل رواية زرارة ضابطاً لمعنى الكعب ووجوب محل المسح فكيف يمكن توهم الاختلاف بين شخصين احدهما مثل المحقق والاخر مثل العلامة مع جلالتهما وعظم شأنهما مع وحدة العصر بل تلمذ احدهما عن الآخر فى معنى من المعانى مع توافق تعريفهما لهذا المعنى بحسب اللفظ تمام الموافقة واتحاد مستندهما فى صحة ماذهبا اليه وتعريفه في بقية كتبه لا يخالف ما في المنتهى.
فانه عرفه فى المنتهى بما عرفه المحقق في المعتبر وهو العظمان الناتيان في وسط القدم وهما معقد الشراك وفى التذكرة هما العظمان في وسط القدم وهنا معقد الشراك اعنى مجمع الساق والقدم ذهب اليه علمائنا اجمع وقال في التحرير ان الكعبين هما المفصلان اللذان يجتمع عندهما القدم والساق وفي القواعد وهماحد المفصل بين الساق والقدم وفي محكى الارشاد هما مجمع القدم واصل الساق .
وقال فى المختلف يراد بالكعبين هذا المفصل بين الساق والقدم.
و بعد التامل فى عبارات القوم من الصدر السالف الى زمان العلامة ووحدة معتقداتهم مع الاختلاف الواقع فى ظواهر العبارات و استدلال الشيخ قدس سره برواية زرارة الحاكية بوقوع الكعب في مفصل القدم لقول المفيد الكعبان هما قبتا القدمين واستدلال المحقق بهذه الرواية لكون الكعبين ماعرفه به اعنى العظمين الناتيين فى وسط القدم واستدلال العلامة بهذه الرواية مع وحدة تعريفه وتعريف المحقق وجعلها ضابطه لم يبق للمتامل شك فى موافقة العلامة مع من تقدم عليه وايقن ان اختلاف ظواهر عباراته قده فى كتبه المختلفة كاختلاف ظواهر عبارات السابقين عليه في تعريفاتهم للكعب في كتبهم فهمه ايضاً مصروف في ابطال مذهب العامة في