كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٢٥
ابيجعفر بن بابويه عن شيخه ابن الوليد رضوان الله عليهما من عدم الاعتماد على ما تفرد به محمد بن عيسى عن يونس مع ان النجاشى وثقه كمال التوثيق واذا نظرت في متنها ايقنت انها صدرت من المعصوم.
والحاصل ان المرسلة واحدة لشرائط الحجية فيجب العمل بمفادها·
فظهر مما اسلفناه امور منها بطلان القول بالتخير بين السبعة في كل شهر و بين العشرة في شهر والثلثة فى آخر لعدم دليل يدل عليه وكذا لتخير بين الست او السبع وبين العشرة والثلثة.
ومنها بطلان القول بالتحيض فى كل شهر بثلثة ايام والالتزام بالعبادة في بقية الشهر تضعيفا للمرسلة وموثقة ابن بكير وعملا باصالة لزوم العبادة كما استوجهه المحقق في المعتبر فإنه قدس سره بعد حكمه في ذلك الكتاب بسبعة ايام تارة والسنة والسبعة اخرى وضعف الروايتين بعد الاستدلال بهما وتمسك بغلبة عادة النساء في السنة والسبعة بقوله لما كان الغالب فى عادة النساء الستة والسبعة قضينا بالغالب قال والوجه عندى ان تتحيض كل واحدة منهما ثلثة ايام لانه اليقين في الحيض وتصلى وتصوم بقية الشهر استظهاراً وعملا بالاصل في لزوم العبادة انتهى واشار بقوله كل واحدة منهما الى المبتدئة والمضطربة .
و ظاهر كلامه فى المعتبر فى غاية الاضطراب والاختلاف الا ان دقيق النظر يرشدنا الى ان استدلاله (قده) بالرواية القائلين بالسبعة والستة وحيث ان الرواية ضعيفة عنده ضعفها وتمسك بغلبة عادات النساء وحيث ان اصالة لزوم العبادة المستندة الى اصالة عدم زيادة الحيض عن الثلثة ارجح عنده عن غلبة العادة لعدم اعتبار الظن الحاصل عنها قدمها على الغلبة وحكم بكون الوجه تحيضهما بثلاثة ايام ومع ذلك لا يرتفع الاختلاف عن كلامه (قده) وكيف كان فتمسكه ( قده ) بالاصل ليس في مورده بعد وجود الدليل الرافع لحكم الاصل اعنى المرسلة لما عرفت من وجود شرائط الحجية فيها.
و منها بطلان القول بجعل الحيض اكثر ما يكون منه اعنى العشرة وطرح