كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٧٤
يطهرن بالتخيف فهي النقاء.
و اما قوله عز وجل فاذا تطهرن فاتوهن من حيث أمركم الله يفيد تقديم التطهر على الاتيان فان كان التقديم واجباً فمعناه علية الحدث للحرمة ايضا واما ان كان على وجه الاستحباب فيكون الاتيان قبل التطهر مكروها فليس الحدث حينئذ علة لحرمة الوطى بل هو علة للكراهة.
والاخبار مختلفة فمنها ما يدل على الترخيص ومنها ما يدل على المنع روى محمد بن مسلم عن ابيجعفر في الموثق قال المرئة ينقطع عنها الدم دم الحيضة في آخر ايامها فقال ان اصاب زوجها شبق فلتغسل فرجها ثم يمسها زوجها ان شاء قبل ان تغتسل وفى الامر لغسل الفرج اشعار بان الموجب هو سيلان الدم لا الحدث لارتفاعه بالغسل وعدم ارتفاعه به وفى موثقة عبدالله بن بكير عن ابيعبد الله قال اذ انقطع ولم تغتسل فلياتها زوجها ان شاء وفى موثقة على بن يقطين عن ابي الحسن قال سئلته عن الحائض ترى الطهر ايقع بها زوجها قبل ان تغتسل قالا لا بأس وبعد الغسل احب الى.
وفى مرسلة عبدالله بن مغيرة عن العبد الصالح في المرئة اذا طهرت من الحيض ولم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل وان فعل فلابأس به وقال تمس الماء احب اليه ودلالة هذه الاخبار على الترخيص سيما مع الشبق بمكان من الوضوح فما يدل على المنع يحمل على المنع الضعيف اعنى الكراهة كموثقة سعيد بن يسار عن ابي عبد الله الله قال قلت له المرئة يحرم عليها الصلوة ثم تطهر فتوضأ من غيران تغتسل افلمزوجها ياتيها قبل ان تغتسل قال لا حتى تغتسل.
وموثقة أبي بصير عن ابيعبد الله قال وسئله امرئة كانت طامئاً فرات الطهر ايقع عليها زوجها قبل ان تغتسل قال لا حتى تغتسل قال وسلته عن امرئة حاضت في السفر ثم ظهرت فلم تجد ماء يوما واثنين ايحل لزوجها ان يجامعها قبل ان تغتسل قال لا يصلح حتى تغتسل فالاختلاف لا يرتفع الا بحمل المنع على الكرامة وفى قوله لا يصلح تائيد للكراهة واما الشبق فيوجب التخفيف في الكراهة وبعض مراتبها