كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٣٣
الاختيار على القول به من الاحكام الشرعية وليس للزوج تغيير الاحكام بسبب الاختيار عنها بعد فرض اعطائه الشارع اياما لان استحقاق الزوج منعها التحيض في وقت خاص مستتبع لحرمة التخلف عن منعه لعدم التأثير مع عدم الحرمة و هي حكم تكليفي يحتاج في ثبوته الى دليل مفقود في المقام.
ومع فرض دلالة الدليل على الحرمة فلوارتكبت يجعل ما منعه الزوج حيضا ترتب عليه آثار الحيضية لان الحيضة منوطة باختيارها فلا يؤثر منع الزوج في الحكم الوضعى ولوفرض تأثيره في التكليفى وليس له امرها بالرجوع عن هذالاختيار لان اختيارها وقتا من الاوقات للمحيضية في حكم تحقق الحيض في ذلك الوقت فلا معنى لاستدامة التخيير واستصحابه كما انه لا معنى للتمسك بالاطلاق لعدم دليل لفظِی مطلق يدل على اختيارها كي يتمسك باطلاقه لما عرفت من دلالة الدليل على التعيين لا التخيير ولو فرض وجوده لا يتمسك باطلاقه لانه في مقام بيان علاج المرئة فى ابتداء الامر فلا ينظر الى دوام التخير.
فتلخص من طول المبحث ان المرئة اذا استمر بها الدم تلاحظ حالها فان كانت ذات عادة عددية ووقتية بجعل العادة وقتا وعدداً حيضا وغيرها طهراً وان كانت ذات عادة وقتية تجعل العادة حيضا وترجع بالنسبة الى العدد الى الروايات فتخير بِین الست والسبع و ان كانت لها عادة في العدد مع اختلاف الوقت تتحيض بذلك العدد في الوقت الذى تتصف الدم بصفات دم الحيض ومع عدم التميز تجعل الحيض بذلك العدد مقدما على الطهر وان لم تكن لها عادة اصلا تجعل ما بصفة الحيض حيضا ان كان للدم تميز يمكن جعله حيضا وان لم يكن المدم تميز او كان ولم يمكن جعله حيضا ترجع الى الروايات بالنسبة الى العدد الا ان تكون مبتدئة بمعنى كونها غير رائية للدم قبل ذلك أولم تستقر لها عادة واحدة للاهل فترجع الى عادة اهلها ولو كانت لها عادة فنسيت وقتها وعددها ولم يكن لدمها تميز ترجع الى الروايات ايضاً فهى كالمبتدئة الغير الواجدة للاهل والتميز ولو نسيت العدد وكانت ذاكرة الموقت ترجع في العدد الى الروايات فتجعل حيضها الست اوسبع في ذلك الوقت