كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨
ثبوت الاتفاق على بطلان الثانى يتعين الأول اعنى وجوب تقديم اليمني .
وفيه ان غاية ما يستفاد من حصر القبول هو شرطية الوضوء للصلوة وعدم قبولها بدونه ولا نظر لقوله ل ع الى خصوصيات الوضوء حتى التأخير والتقديم بالنسبة هو الله عليه الى مسح الرجلين ومع التسليم لا يمتنع كون المراد من الحصر عدم جواز تبديل المسح بالغسل سيما مع علمه الله بتبديل قوم من اهل الخلاف مسح الرجل بالغسل.
والحاصل ان الامر فى مسح الرجلين دائر بين الجمع والتعقيب فلو وقع الجمع لا يبطل الوضوء ومع وقوع التقديم لابد من تقديم اليمنى على اليسرى واما غسل الوجه واليد اليمنى واليسرى ومسح الراس والرجلين فلابد من الترتيب فيها اما تقديم غسل الوجه على اليدين و غسلهما على مسح الراس و مسحه على مسح الرجلين فمما نطق به الكتاب العزيز حيث بدء بغسل الوجه فاليدين فالمسح اعنى الراس واخر الرجلين فبيان الوضوء بهذا الترتيب ايهام على لزوم ترتيب بعضها مسح على بعض وتقدم ماقدم وتأخر ما أخر ولا يتيقن بانتزاع الطهارة من هذه الافعال الا بعد مراعات الترتيب المذكور فى الكتاب ضرورة ان منشأيتها لانتزاع الطهارة ليست لاجل تحقق الاجزاء فقط بل المركب من هذه الاجزاء على الوجه المذكوريكون منشأ لانتزاع الطهارة منه.
وبعبارة اخرى ان الوضوء الموجب للطهارة امر واحد له اجزاء معينة و ايجابه للطهارة انما هو باللحاظ الوحد اني لا بلحاظ الاجزاء فكل ما وقع خلل في الاجزاء يبطل لاجل الاخلال فى ذالك الامر الواحد وهو يتحقق بتحقق الاجزاء على ذالك الترتيب وما خالف ذالك الترتيب ليس هو المخترع في الشرع المعطى له منصب المنشائية للطهارة فلابد لمن اراد تحصيل الطهارة ان يحصل ما للطهارة وهو منحصر في الغسلتين و المسحتين على الترتيب المذكور .
وما سوى هذا الترتيب امر محدث للشخص المتوضأ وليس من مخترعات الشارع ولا يمكن ان يقال لا يستفاد من الاية الالزوم الغسلتين والمسحتين في تحصيل الطهارة واما الترتيب فى الذكر فلا يفيد وجوب الترتيب في العمل لانا لو فرضنا عدم