كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٢
لما يتطهر به فلابد ان يكون مطهراً .
وانت خبير بان ما يتطهر به هو الالة ولها صيغ مخصوصة كالمفعل والمفعال وغيرهما وليست صيغة الفعول من تلك الصيغ وليس للفعول معنى اسمياً وراءمعنى الوصفية لانه مشتق من المشتقات والمشتق لاتكون الا الوصف وماترى من استفادة الالية من الفعول فى بعض المقامات انما هو لاجل خصوصية مخصوصة لذالك المقام كلفظ الوقود فانه يفهم منه ما يتوقد به وفيه معنى الالية و ليس هذا لكون الوقود اسما لما يتوقد به بل معناه متحد مع ساير الصيغ فهو ايضاً يفيد المركزية الا ان المركزية للوقد تستلزم الالية لاان مفاد الهيئة هو الالية فاستفادة الالية انما لخصوصية المورد.
وما ورد من اهل اللغة من عد المبالغة والالية من معانى الفعول فلاجل انهم يذكرون موارد الاستعمال فحيث انهم يرون ان صيغة الفعول قد تستفاد منها المبالغة وقد تستفاد منها الالية يحكمون بان ما يفهم من الصيغة هو معنى من معانيها من دون ان يلاحظو منشأ الاستفادة والفهم فلا يمكن ادراك معنى الكلمة اى المعنى الموضوع له اللفظ كلمات اهل اللغة لان ما يذكرون من المعانى المستفادة من من المفهوم منها فى موارد الاستعمال اعم من الحقيقة والمجاز والمفهوم من حاق اللفظ و من خصوصية المورد .
والمختصر من هذا التطويل ان الطهور وان كان بحسب المادة لازما لا تعدية فيه الا ان اشتماله بالهيئة المفيدة الممركزية يستفاد منه التعدية .
واما اشكال اخصية الدليل عن المدعى لدلالة الآية على طهورية الماء المنزل المياه فيرتفع بان مياه الارض ايضا من السماء لقوله عز من قائل وانزلنا من السماء ماء بقدر فاسكناه فى الارض وانا على ذهاب به لقادرون فانه يدل على ان مياه الارض ايضاً منزلة من السماء.
واما الاشكال بانه لاعموم للاية لان الماء فيها مطلق لا يعم جميع مياه السماء فمندفع بان حكم الطهورية تعلق بحقيقة الماء فمالم يقيد بقيد معين لا يسلب عنه