كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٥١
التقرير مما يضحك الثكلى ضرورة ان الاصل لا يثبت امراً من الأمور لان الاثبات من شأن الدليل والانحصار انما يؤثر فى العلم بالحيضية اذا دل الدليل على عدم كونه غير الحيض والاصل ليس من الادلة وليس كون الدم من الاستحاضة اومن القرحة او من المذرة مثلا من موانع حيضية الدم المشكوك كى يدفع بالاصل فاصالة عدم كون الدم غير الحيض لا يثبت حيضية كما انه لا يثبت عدم كون الدم حيضا كونه دما خاصا غير الحيض.
والحاصل انه لا تقدم ولا اولوية لاصالة عدم كونه غير الحيض على اصالة عدم كونه حيضا على ان هذا الاستدلال لا يجرى فيما اذا علم حدوث علة لاحد من الدماء لاستحالة جريان اصالة عدم حدوث العملة حينئذ مع كون المدعى اعم مورداً بل لك ان تقول ان اصالة كون الدم غير الحيض مقدم على اصالة كونه منه وبعد هذا الاصل اصالة عدم كونه استحاضة لان دم القرحة والعذرة لا يرتب عليه اثر يدفع بالاصل لان الثابت لهما هو النجاسة المشتركة بين الدماء بخلاف دم الحيض فان له آثار تدفع باصالة عدم كونه من الحيض وبعده دم الاستحاضة لان له آثار نحتاج في دفعه الى التمسك بالاصل.
ومنها الاجماع المنقول فى المعتبر والمنتهى على كون ما بين الثلثة والعشرة حيضا على الاطلاق فيشمل ما فى العادة وخارجها الملفق منهما و يشمل اطلاق الاجماع واجد الاوصاف و فاقدها وحكم فى المعتبر بعدم العبرة بلون الدم ما لم يعلم انه من القرح او العذرة .
ولابد من نقل عبارة المعتبر كى يتضح الامر قال (قده) مسئلة وماتراه المرئة بين الثلثة الى العشرة حيض اذ انقطع ولا عبرة بلونه ما لم يعلم انه لقرح اولعذرة وهو اجماع ولانه زمان يمكن ان يكون حيضا فيجب ان يكون الدم فيه حيضا والناظر فى هذه العبارة يقطع بانه (قده) ادعى الاجماع على حيضية ما تراه المرئة بين الثلثة الى العشرة في صورة الانقطاع وجعل الامكان دليلا آخر على هذه المسئلة ولم ينقل الاجماع لاثبات قاعدة الامكان فهذه العبارة يستفاد منه انه (قده) ممن يرى