كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦٠
فلا يتحقق نقض فلا يكون مورداً للرواية .
فظهر ما فيما افاد شيخنا الانصارى قده في المقام حيث قال لا يخفى ان الشك واليقين لا يجتمعان حتى ينقض احدهما الاخر بل لابد من اختلافهما اما في زمان نفس الوصفين كان يقطع يوم الجمعة بعدالة زيد في زمان ثم يشك يوم السبت في عدالته في ذلك الزمان واما فى زمان متعلقهما وان اتحد زمانهما كان يقطع يوم السبت بعدالة زيد يوم الجمعة ويشك في زمان هذا القطع بعد الته يوم السبت وهذا هو الاستصحاب وليس منوطاً بتعدد زمان الشك واليقين كما عرفت فى المثال فضلا عن تأخر الاول عن الثاني وحيث ان صريح الرواية اختلاف زمان الوصفين و ظاهرها اتحاد زمان متعلقهما تعين حملها على القاعدة الاولى .
وحاصلها عدم العبرة بطر و الشك فى شىء بعد اليقين بذلك الشيء ويؤيده ان النقض حينئذ محمول على حقيقته لانه رفع اليد عن نفس الاثار التي رتبها سابقاً على المتيقن بخلاف الاستصحاب فان المراد بنقض اليقين فيه رفع اليد عن ترتيب الاثار في غير زمان اليقين وهذا ليس نقضاً اليقين السابق الا اذا اخذ متعلقه مجرداً عن التقييد بالزمان الاول.
وبالجملة فمن تأمل فى الرواية واغمض عن ذكر بعض ادلة الاستصجاب جزم بما ذكرناه فى معنى الرواية انتهى فانك قد عرفت مماسبق ان معنى اجتماع الشك واليقين تعلق الثانى بالمقتضى كالوضوء وتعلق الاول بالرافع كالنوم و معنى المنافات ان اليقين انكشاف اصلى للاثر اعنى الطهارة و مقتضى الشك في الشرط وجوب الاحراز ومقتضى اليقين بالسبب عدمه حيث انه بحكم المعلوم فاليقين ب المقتضى ينافى الشك في الأثر من حيث كونه بمنزلة العلم به وابرامه يمنع تقدم الشك عليه لان حقيقة تنزله منزلة العلم بالاثر عدم الاعتداد بالجهل به فاجتماع اليقين والشك من جهة تعدد المتعلق والتنافى باعتبار كون اليقين بالمقتضى يقيناً بالاثر فحصر الواقع فى الأمرين اعنى الاختلاف في نفس الوصفين او في زمان متعلقيهما ليس على ما ينبغي لما عرفت من كون متعلق اليقين المقتضى ومتعلق الشك