كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٦٣
الشرائط والعذر الممكن الارتفاع كالعدم مالم يكن فى رفعه عسر ولاضيق ولا خروج عن العادات واما فى صورة العسر والضيق والخروج عن العادة التي يستلزم الضيق او اقتضاء المقام اظهار الموافقة معهم لمصلحة من المصالح التي لا يجوز تفويتها اودفع مفسدة يجب دفعها فلا يجب الاخفاء بل لا يجوز ويجب اظهار الموافقة ودرك المصلحة او دفع المفسدة او كلاهما الا ان في هذا الفرض خروجاً عن محل الكلام لان مقتضى وجوب اظهار الموافقة فقدان المندوحة وعدم امكان التخلص فهذا المورد من موارد فقدان الشرط لاعدم الاشتراط الا ان يقال ان اظهار الموافقة قديمكن مع الاتيان بالواقع بتكرار العبادة ويدفع بان مادل على الحث على الموافقة ظاهر في كفاية العمل عن الواقع فلا يجب التكرار اذا ورد الأمر بتطبيق العمل مع اعمالهم واما اذا كان المقصود حفظ الصورة ودفع الضرر فقط فيجب التكرارلان حفظ الصورة يحصل باتيان صورة العبادة ولو كانت باطلة وهذا الاتيان ليس من امتثال امر العبادة فلابد له من تكرار العبادة اعنى اتيان العبادة على وجه صحيح .
والحاصل ان الضرر الواجب الدفع قد يترتب على مخالفة العمل مع عمل المخالف وقد يترتب على ترك الموافقة فيدفع بالموافقة ففى الصورة الأولى التي هي المتبادرة من التقية يشترط عدم المندوحة لان التقية من الاعذار والعذر اذا يرتفع بالرفع من غير عسر ولا حرج يجب رفعه و اما فى الصورة الثانية لا يشترط عدم ولاحرج المندوحة ناظرة الى تلك الصورة مثل رواية ابن ابي نصر عن ابراهيم بن شيبة قال كتبت الى ابى جعفر الثاني عن الصلوة خلف من يتولى امير المؤمنين و هو يرى المسح على الخفين اوخلف من يحرم المسح على الخفين وهو يمسح فكتب ان جامعك واياهم موضع لا تجد بدأ من الصلوة معهم فاذن لنفسك واقم فان سبقك الى القرائة فسبح فانها صريحة فى اعتبار تعذر ترك الصلوة معهم و عدم امكان التخلص عنهم .
وقول ابى جعفر في رواية زرارة النقية فى كل ضرورة وصاحبها اعلم بها حين تنزل به ظاهر فى اعتبار الضرورة وكذلك معمر بن يحيى عن ابى جعفر