كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٤٣
ما بقى بوقوع الصلوة مع الطهارة و هذا يتصور اذا كان بين الاحداث مهلة يمكن ايقاع بعض الصلوة فيه واما مع استمرار الحدث او وجود مهلة لا يزيد عن زمان الوضوء فلا اثر للوضوء لعدم الفرق بين الحدث بعد الوضوء وبينه قبله في المانعية فحينئذ يتوضأ لكل صلوة وضوءاً او يستمر ولا يجدد الوضوء او يجمع بين الصلوتين بوضوء واحد وجوه لكل منها وجه فالاول للامر بالوضوء عند القيام الى الصلوة والثاني لعدم تأثير الوضوء فى الطهارة التي هو الشرط والثالث لما ورد في السلس اعنى صحيحة حريز والاول احوط ثم الثالث والاحوط منهما الوضوء لكل صلوة والاعادة فى الوقت مع فرض البرء فيه والقضاء فى خارج الوقت بعد البرء لما بينا سابقا من ان الاصل الاولى هو عدم تنجز الوجوب و عدم ورود نص المعلاج في هذا الفرض.
و من هنا يظهر حكم من يستمر به الحدث غير السلس والبطن فيحتاط بعد الوضوء لكل صلوة بالاعادة والقضاء في الوقت والخارج بل هو يحتاط هذ الاحتياط مع عدم الاستمرار وامكان اتيان الصلوة مع الطهارة بتجديدها في الاثناء والوضوء لكل صلوة او الجمع لما عرفت من ان مقتضى اشتراط الطهارة في صحة الصلوة عدم تنجز الوجوب مع فقدها ولم يرد فى الشرع ما يبين حكم غير السلس والبطن وورود العلاج فيهما لا يفيد فى غيرهما لان القياس ليس من مذهب الامامية
واما سنن الوضوء فهى امور.
منها السواك وهو امر مطلوب محبوب في الشرع بالاصالة من غير ملاحظة اقترانه لعبادة من العبادات لما فيه من الخصال الممدوحة من تطهير الفم وتجلية البصر وترضيه الرحمن وتبيض الاسنان وشد اللثة وتشتهى الطعام والاذهاب بالبلغم والازدياد في الحفظ وتضعيف الحسنات وتفريح الملائكة وإذهابه بالحفر اى صفرة الاسنان فلاجل تلك الخواص صار من المندوبات والسنن ذاتاً ويزيد في استحبابه مع اقترانه بالوضوء وعند قرائة القرآن وعند الصلوة.
لقول النبي في وصية لامير المؤمنين وعليك بالسواك عند كل وضوء