كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨٧
بما يوجب العسر والحرج بل ما يقرب من اللهو واللعب اعنى غسل الوجه واليدين من الاعلى فالاعلى من دون ملاحظة المسامته بل يرد القول بوجوب الاعلى فالاعلى بالنسبة الى المسامت لان الاختبار يحكم بتعسره بل تعذره بل شباهة هذا النحو من الفعل بافعال اللاعبين.
هذا تمام الكلام في غسل اليدين واما مسح الراس الذي احد اجزاء الوضوء اعنى الجزء الثالث·
فالمستفاد من الاخبار والاية وجوب مسح بعضه لان الله تبارك وتعالى يقول وامسحوا براوسكم فوجود الباء يفيد البعضية في المقام من دون ان يكون للتبعيض بل البعض يفهم من خصوصية المورد بيان ذالك ان تعليق الحكم على موضوع من الموضوعات موجب لسريان ذالك الحكم فى جميع اجزاء ذالك الموضوع اذا كان كلا ذا اجزاء والى جميع جزئياته ان كان كلياً الا ان يمنع مانع من السريان والشمول فحيث ان الموضوع في غسل الوجه هو الوجه الذي له الاجزاء ولم يمنع مانع من سريان الحكم فى جميع الاجزاء وجب الاستيعاب في الغسل وكذالك في غسل اليد بالنسبة ما بين المرفق والاصابع لعدم تقييد ببعض الوجه او الذراعين.
واما الراس فلوكان الواجب فيه الاستيعاب كالوجه والذراعين لما ادخل الباء عليه ولم يغير الاسلوب ولم يفصل بين الكلامين فتفصيله تعالى بين الكلامين بادخال الباء على الرؤس بعد ايراده الوجه واليدين من غير ادخال الباء عليه مع استفادة الاستيعاب من تعليق الحكم على الموضوع من غير تقييد يكشف عن ار المسح ببعض الراس لان الباء لايجاد مطلق الربط كما يشهد به الاطراد فالرجوع مما يفيد الاستيعاب الى ما يفيد مطلق الربط دليل على الاكتفاء بارتباط المسح الى الراس و هو معنى التبعيض.
توضيح المرام ان الباء حرف موضوعة لايجاد مطلق الربط في غيره ولا ينفك هذا التاثير عنها في مورد من الموارد وكل ما يتوهم كونه معنى للباء في الموارد فانفهامه من خصوصية المقام والمورد لا من حاق لفظ الباء ضرورة انفكاك تلك