كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٥٦
صوصراحته واجمال ما ينافيه انتهى.
وقد عرفت ان الصحيحة خالية عن لفظ الكل كما انه قدس سره ايضاً لم ينقل لفظ الكل وليس في صدر الرواية ايضاً لفظ الكل فانه قال فوضع كفه على اصابعه فمسحها الى الكعبين فلا دلالة فى الصحيحة على وجوب المسح بكل الكف و مع فرض الدلالة لا يمنعها الاجماع المنقول لعدم الملازمة بينه وبين الواقع .
فقوله قده فالاحتياطهنا ممالا ِینبغِی تر که ليس على ما ينبغي لان مورد الاحتياط الشك المفقود في المقام واما صراحة الخبر في كون المسح بالكف فهو حق و اما كل الكف فليس بصريح فيه .
واما اجمال ما ينافيه فقد عرفت ان الصحيحتين الدالتين على كفاية البعض فليس فيهما اجمال ولا منافاة مع الصحيحة و انما المنافي له هو ما يصرح بكفاية الاصبع ولا اجمال فيه .
قال شيخنا الانصارِی رضوان الله عليه و في المدارك لولا اجماع المعتبر والمنتهى لا مكن القول بالمسح بكل الكف لصحيحة ومال اليه المحقق الاردبيلي و فيه ان الصحيحة لا تكون دليلا ولا اجماع المعتبر والمنتهى ما نعاً .
اما الاول فلمعارضتها بحسنة زرارة بابن هاشم وفيها بعد الاستشهاد على وجوب الاستيعاب في الغسل بقوله تعالى فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق قال ثم قال تعالى وامسحوا برؤسكم وارجلكم فاذا مسحت بشيء من رأسك او بشيء من قدميك ما بين كعبيك الى اطراف اصابعك فقد اجزئك فان المتفرع على التبعيض المستفاد من الآية هو المسمى فى العرض لوجوب استيعاب ما بين الكعب والاصابع في الطول اجماعا خصوصاً مع ان الاستيعاب فى المرض وكفاية المسمى فى الطول لم يقل به احد فالرواية كالصريحة في عدم وجوب المسح بكل الكف على وجه لا يقبل التقييد لصحيحة البزنطى ونحوها حسنة الحلبى بابن هاشم الواردة في اخذ ناسي المسح البلل من لحيته لمسح راسه ورجليه فان المأخوذ من اللحية لا يكفى لمسح الراس والرجلين بالكف كلها .