كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣١٧
والانتقال من البشرة الى البدل لا معنى له لان الاستصحاب لا يثبت حكما من الاحكام لانه اصل والاثبات شان الدليل فوجوب غسل البشرة ثابت بالاية ولا يرتفع بالعذر فلا يحتاج الى الاستصحاب والمهم اثبات قيام الحاجب مقام المحجوب وكفاية غسله عن غسله ومن المعلوم ان الاصل لا يثبت هذا المعنى فتحرير الاصل فيما لانص فيه بانه يقضى بعدم سقوط الوجوب استصحابا لخطاب الوضوء ليس على ما ينبغى .
وقد يقال بسقوط الوجوب فيما تعذر غسله للاصل واشتراط الوجوب بالقدرة المفقودة مع وجوب غسل الباقى لقوله لا يسقط الميسور بالمعسور ولاستصحاب الوجوب فيه.
وفيه ان تعذر غسل البشرة لا يمنع عن قيام الحاجب مقامها فلا معنى للاصل في المقام على ان وجوب الغسل والمسح فى الوضوء ليس من الاحكام التكليفية كما ان وجوب الوضوء كذلك فان الخطاب فيه خطاب وضعى محصله شرطية الطهارة المنتزعة من الافعال لصحة الصلاة فلااثر المقدرة في هذه المرحلة فان سببية الاسباب و شرطية الشروط و مانعية الموانع من الاحكام الوضعية فاعطاء هذه المناصب لاربابها غير مرتبط بالقدرة والعجز فالتمسك بالاصل والعجز اجنبى عن المقام .
واما التمسك لوجوب غسل الباقى بقاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور فيصح بعد احراز عدم اعتبار اجتماع جميع الاجزاء فى الغسل وضعف تقيد انضمام جميع الاجزاء في مرحلة تأثير الغسل مثلا بحيث لا يمنع تعذر بعض الاجزاء عن تأثير الباقي و بعبارة اخرى يصح التمسك بهذه القاعدة اذا لم يكن تعلق الحكم على الكل بلحاظ اجتماع جميع الاجزاء بحيث ينتفى الكل بانتفاء الجزء ضرورة انه لوكان لاجتماع الاجزاء دخل في مرحلة الموضوعية لا يجرى القاعدة لعدم تأثر غسل الباقي فانه ليس بموضوع المغسل حينئذ فظهر حال التمسك بالاستصحاب ايضاً لعدم جريانه مع الشك في الموضوع.
والحاصل ان بقاء حكم الغسل لباقى الاعضاء مع امتناع غسل البعض يتوقف على ظهور الدليل في ثبوت الحكم للموضوع على وجه البدلية العامة فيكون احتمال