كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٢٥
واما العقدتان الواقعتان في جنبى الساقين المسميتان بالمنخمين والرهرهين بضم الرائين عند بعض ولفتحهما عند بعض آخر والظنبوبين فليستا من معانى الكعب لعدم ثبوت استعماله فيهما ولو ثبت لمادل على كونه حقيقة فيهما لان الاستعمال اعم من الحقيقة واحتج من قال بان العقدتين من معانى الكعب بقول ابي عبيدة الكعب هو الذي في اصل القدم ينتهى الساق اليه بمنزلة كعاب القناة وبما نقل عن النعمان ابن بشير كان احدنا يلصق كعبه بكعب صاحبه في الصلوة وبماروى ان قريشا كانت تر مِی کعبى رسول الله من ورائه.
اما الاول فقد عرفت سابقاً انه صريح فى العظم المستدير لانه هو الواقع في اصل القدم وينتهى اليه الساق .
واما قول نعمان بن بشير فيمكن ان يكون لكمال المبالغة لا الصاق الكعب في الكعب حقيقة لان اصل الرواية انه قال رسول الله لتسون صفوفكم او ليخالفن الله بين قلوبكم قال فلقد رايت الرجل منا يلصق كعبه بكعب صاحبه ومنكبه بمنكبه ولا يخفى على المتامل ان الصاق العقدتين لا يمكن في الصفوف الا بعد انفراج الرجلين بما يوازى السعة بين المنكبين لان قطرى الساقين اقل من السعة بين المنكبين وهذا وضع غريب غير معهود فبعد تسليم صحة الرواية يحمل على المبالغة وحينئذ لا ينافي ارادة العظم المخصوص من الكعب لانها يزيد في المبالغة ولوسلم فلا يدل على كونه حقيقة فيهما.
واما رواية رمى القريش كعبى رسول الله من ورائه فلاحجة فيها لان الرواية ان رسول الله كان فى سوق ذى المجاز عليه حبة حمراء وهو يقول يا ايها الناس قولوا لا اله الا الله تفلحوا ورجل تبعه يرميه بالحجارة حتى ارمِی عرقوبِیه و کعبِیه فقيل من هو فقالوا عمه ابولهب لعنه الله وهذه الرواية لاتدل على ان ابالهب لعنه الله كان من ورائها في جميع الانات بحيث لا يصل الرمي الى ما يحاذي العظم المخصوص لاحتمال توليه في بعض الاحيان سيما مع التفاته برميه لعنه الله وتثنيه الكعب فى الرواية ينا فى مراد المستدل لان المناسب بالعقدتين الاتيان