كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٥٥
ناظرة الى الاستيعاب والتبعيض لان المسح بالكف لا ينافي الاكتفاء بمسمى المسح فقوله لا الا بالكف بعد السئوال عن الاصبعين ظاهره اولوية الكف من الاصبع او عدم جواز الاصبع وتعين الكف و اين هذا من وجوب استيعاب ظهر القدم اووجوب كون المسح بكل الكف فليس في الرواية لفظ الكل في طريق الكليني وهو اضبط من غيره ولا يطمئن النفس لوجوده فى غير طريق الكليني لان الظاهر عدم تعدد الرواية فالتعارض بحسب الظاهر بينها وبين مايدل على كفاية المسح بالاصبع فمن يعمل برواية الاصبع عليه ان يحمل الصحيحة على استحباب المسح بالكف وامارواية عبد الاعلى عن ابِی عبدالله فهى ايضاً لا تدل على الاستيعاب قال قلت لابي عبد الله عثرت فانقطع ظفرِی فجعلت على اصبى مرارة فكيف اصنع بالوضوء قال يعرف هذا واشباهه من كتاب الله عز وجل ما جعل الله عليكم في الدين من حرج امسح عليه لان مقصود السائل استعلام حكم المرارة وجواب الامام مقصور لبيان تنزل المرارة منزلة البشرة في المسح عليها وحمل ايضاً على الاستحباب والقول بجريان قاعدة نفى الحرج فى المستحبات وعلى استيعاب المرارة لجميع الاصابع ويدل على عدم وجوب استيعاب ظهر القدم حسنة الحلبى الأمرة باخذ البلل من اللحية والاخبار الامرة باخذ البلل من الحاجب او اشفار العين لمسح الرأس والرجلين ضرورة عدم كفاية بلل الحاجب واشفار العين لمسح ظهر القدم مستوعباً وكذا ماورد في جواز ادخال اليد فى الخف المخرق للمسح كمر سلة الصدوق ورواية جعفر بن سليمان.
وما يدل على اجزاء مسح موضع ثلث اصابع من الراس والرجلين كرواية معمر بن خلاد قال فى المدارك واعلم ان المصنف (ره) في المعتبر والعلامة (ره) في التذكرة نقلا اجماع فقهاء اهل البيت على انه يكفي في مسح الرجلين مسماه ولو باصبع واحدة واستدلا عليه بصحيحة زرارة المتقدمة و لولا ذلك لامكن القول بوجوب المسح بالكف كلها لصحيحة احمد بن محمد بن ابي نصر عن الرضا حيث قال فيها فقلت جعلت فداك لو ان رجلا قال باصبعين من اصابعه قال لا الا بكفه فان المقيد يحكم على المطلق مع ذلك فالاحتياط هنا مما لا ينبغي تركه لصحة الخبر