كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧
وليس فى الاخبار عنوان الازالة كى توجب هذا التوهم مع انه لو ورد فيها لفظ يجب حملها على الازالة بالماء لما عرفت من لزوم الماء في التطهير و عدم اجزاء غيره .
وقوله رضوان الله عليه وقد زالت بغير الماء مشاهدة مما لا ينكره احد انما الاشكال فى الاكتفاء بالارالة بغير الماء وقد دلت الاخبار على عدم اجزاء غير الماء.
واما قوله قدس الله سره لان الثوب لا يلحقه عبادة مما لا يتصور له معنى يرتبط بالمقام فلوكان المقصود من هذا القول ان الثوب لا تعتبر فيه صفة لها اثر في صحة العبادة او البطلان ففساده غنى عن البيان ضرورة ان تنجس الثوب قد يوجب بطلان الصلوة ولو كان المقصود منه ان طهارة الثوب ونجاسته مما لا يتعلق عليه حب او كراهة فهو مع كونه مخالفاً للواقع لكون طهارة الثوب حبوبا ممدوحاً فى الشرع الانور لا يرتبط بالمقام لان الكلام فى حصول الطهارة بالازالة بغير الماء و عدمه سواء كانت محبوبة ام لا.
ثم قال اعلى الله في الفردوس مقامه لو كان كذالك لوجب المنع من غسل الثوب بماء الكبريت والنفط وفيه ان انصراف الغسل عن المضاف الى الماء ليس كانصرافه عن ماء الكبريت والنقط الى غيره لان المضاف ليس بماء بخلاف ماء الكبريت والنفط لانهما من اقسام المياه وقال الامام فاذا اصاب الماء غسله من دون تقييد بعدم كونه من ماء الكبريت والنفط .
وظهر من ما قدمناه ان الاستدلال بقوله عز من قائل وثيابك فطهر على مطهرية غير الماء.
كما وقع عن المفيد والسيد على ما حكى عنهما رضوان الله عليهما في غير محله لان اطلاق الامر بالتطهير لا يفيد في المقام بعد ورود التقييد بالماء الكاشف عن كون المراد بالتطهير هو الحاصل من الماء.
والمراد من الطهارة المامور بها في الآية هو ما يعم جميع انحاء الطهارة من الواقعية والمجعولة والحقيقية والنزيلية بناء على صحة ما ورد من التفاسير