كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥١١
وتعسر التميز بينهما فيجب عليها عند التجاوز الرجوع الى القوانين الموضوعة في الشرع المميزة بين الحيض والاستحاضة ولقد عرفت مما سبق ان المرئة اما ان تكون ذات عادة عددية ووقتية او عادة وقتية فقط او عددية كذلك وان الدم قديكون متصفا بصفات الحيض وقد لا يكون كذلك فينقسم موضوع الاحكام اولا على اقسام ثلثـة ذات العادة المستقرة وذات التميز وفاقدة العادة والتميز كليهما فيدور امر الموضوع على سنن ثلث وضعها صاحب الشرع الانور .
والعمدة فى بيان الاقسام والسنن مرسلة يونس التي رواها ثقة الاسلام رضوان الله عليه فى الكافي عن على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن غير واحد سئلوا ابا عبد الله عن الحائض والسنة فى وقته فقال ان رسول الله من في الحائض ثلث سنن بين فيها كل مشكل لمن سمعها وفهمها حتى لا يدع لاحد مقالا فيه بالراى اما احدى السنن فالحائض التى لها ايام معلومة قد احضتها بلا اختلاط عليها ثم استحاضت واستمر بها الدم وهى في ذلك تعرف ايامها و مبلغ عددها فان امرئة تقال لها فاطمة بنت ابى جيش استحاضت فاستمر بها الدم فاتت ام سلمة فسئلت رسول الله عن ذلك فقال تدع الصلوة قدر اقرائها اوقدر حيضها وقال انما هو عرق وامرها ان تغتسل وتستفشر بثوب وتصلى .
قال ابو عبد الله هذه سنة النبى فى التي تعرف ايام اقرائها لم تختلط عليها الا ترى انه لم يسئلها كم يوم هى ولم يقل اذا زادت على كذا يوماً فانت مستحاضة وانما سن لها اياماً معلومة ما كانت من قليل او كثير بعد ان تعرفها وكذلك افتِی ابى وسئل عن المستحاضة فقال انما ذلك عرق عابر اوركضة من الشيطان فلندع الصلوة ايام اقرائها ثم تغتسل ويتوضأ لكل صلوة قيل وان سال قال وان سال مثل المسعب قال ابو عبد الله هذا تفسير حديث رسول الله وهو موافق له فهذه سنة التي تعرف ايام اقرائها لا وقت لها الا ايامها قلت اوكثرت ولها سنة التي قد كانت لها ايام متقدمة ثم اختلط عليها من طول الدم فزادت و نقصت حتى اغفلت عددها وموضعها من الشهر فان سنتها غير ذلك.