كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨٤
ذه قرائة جائزة في الاية لا يعتد به فان الامام يقول ليس هكذا تنزيلها و اين هذا من ذاك.
و بعد ما كان مفاد الاية اعنى تنزيلها بحسب المفاد ابتداء الغسل من المرفق الى الاصابع واستحال كون الى بمعنى من كما بيناه يتعين دلالتها عليه من باب انصراف الاطلاق·
ومنها مكاتبة على بن يقطين التي رواها المفيد رضوان الله عليه في الارشاد محمد بن اسمعيل عن محمد بن الفضل ان على بن يقطين كتب الى ابى الحسن موسى يسئله عن الوضوء .
فكتب اليه ابو الحسن فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء والذي آمرك به في ذالك ان تتمضمض ثلثا وتستنشق ثلثا وتغسل وجهك ثلثا وتخلل شعر لحيتك وتغسل يديك الى المرفقين ثلثا وتمسح راسك كله وتمسح ظاهر اذنيك و باطنهما وتغسل رجليك الى الكعبين ثلثا ولا يخالف ذالك الى غيره فلما وصل الكتاب الى على بن يقطين تعجب بما رسم له ابوالحسن الا فيه مما جميع العصابة على خلافه ثم قال مولاى اعلم بماقال وانا امتثل امره فكان يعمل في وضوئه على هذا الحد و يخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لامر ابي الحسن وسعى بعلى بن يقطين الى الرشيد وقيل انه رافضى فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر فلما نظر الى وضوئه ناداه كذب يا على بن يقطين من زعم انك من الرافضة وصلحت حاله عنده.
وورد عليه كتاب ابى الحسن ابتداء من الان يا على بن يقطين و توضأ كما أمرك الله تعالى اغسل وجهك مرة فريضة واخرى اسباغاً و اغسل يديك من المرفقين كذالك وامسح بمقدم راسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك فقد زال ماكنا نخاف منه عليك والسلام .
فقوله في جواب کتاب على بن يقطين وتغسل يديك الى المرفقين مع قوله فيما كتب اليه بعد زوال ما كان يخاف عليه واغسل يديك من المرفقين من اقوى الشواهد على ان البدئة من الاعلى من خصائص الائمة والامامية والنكس