كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٣١
محمد بن عيسى فى طريق الشيخ قدس سره وفيه كلام في الرجال و اما الاضمار الذي ارتكب المفسرون فليس في مورده لان هذه الجملة كاشفة عن التهيؤ للصلوة من دون اضمار لان قوله تعالى الى الصلوة بعد قوله تعالى قمتم يكشف عن ان محل الوضوء قبل الصلوة وبعد القيام و مع ملاحظة كلمة اذا الشرطية يستفاد شرطية الطهارة المنتزعة من هذه الافعال فتوسيط الى بين كلمتي قمتم والصلوة يعنى عن الاضمار و تنظير هذه الجملة بقوله تعالى واذا قرئت القرآن فاستعذ بالله ويقوله اذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلوة ليس على ما ينبغي فان كلمة الى يمنع عن هذا التنظير وانما نظيرهما اذا اقمتم الصلوة لااذا قمتم الى الصلوة بصراحة الثاني في التهيؤدون الاول ومع فرض احتياج الكلام الى الاضمار لا يكفى هذا التفسير في رفعه لان انضمام من نوم يفيد حصر وجوب الطهارة عن الحدث المستند اليه والمعنى من الاضمار هو كلمة الى لا تفسير القيام بالقيام من النوم .
والحاصل ان ظاهر الاية غير ابية عن الدلالة على اشتراط الطهارة المصلوة و وجوب رفع الحدث اى حدث كان و هذا الحكم ثابت في الشرع الأنور من غير تقييد الحدث بالمستند الى النوم وحينئذ ينافى هذا التفسير ظاهر ما ورد في الشرع وظاهر الاية وليس صدور هذا التفسير من القطعيات حتى يجب العمل بها والانكباب عليها والمصير الى مفادها ومع فرض صحة هذا التفسير وكون المراد من القيام هو القيام من النوم يجرى فيه الوجوه المذكورة و مما يستدل به على ناقضية النوم صحيحة اسحق بن عبدالله الاشعرى عن ابي عبد الله الله قال لا ينقض الوضوء الاحدث والنوم حدث وظاهر هذه الصحيحة ان نقض الطهارة منحصر في الحدث وغير الحدث لا ينقض وناقضية النوم ليس مناقضا لهذا الحصر لان النوم ايضاً من الاحداث و تخصيص النوم بالذكر لاجل خفاء امره فى اتصافه بصفة الحدثية فقوله والنوم حدث جواب عن اعتراض من يخفى عليه امر النوم ولا يرى انه من الاحداث و منه يظهر ان ناقضية النوم كان من المسلمات فى ذلك الزمان ولذا بادر الامام في دفع الاعتراض على الحصر بالنوم بقوله والنوم حدث فالمعنى ان كون النوم ناقضا