كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٢٦
مفادهما على ان هاتين الروايتين دلتا على ان الاخذ بالطهر والحيض الى ثلثين يوماً وبعد الثلثين حكمها حكم المستحاضة.
فلو فرض طرح الروايات الواردة في المقام فمقتضى القاعدة الاحتياط بترك جميع المحرمات الغير المعارضة بالوجوب لدوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب واما ما دار امره بين الحرمة والوجوب فيستصعب الامر و يقوى الاشكال لعدم مــا يمين دم الحيض عن الاستحاضة وعدم ما يعين للمرئة وظيفة من الوظائف المذكورة فلا بد لها من الاحتياط عند كل صلاة بالغسل والاتيان بالصلاة ترجيحات لجانب وجوبها على حرمتها لكونها عماد الدين وقد ذهب الى هذا الترجيح صاحب الجواهر رضوان الله عليه وترك ما عداها كالصوم ترجيحا لجانب الحرمة ثم قضائه بعد الطهر نصف ما تركت اذا كان عدد الايام زوجا وبزيادة اليوم ثم التنصيف اذا كان فرداً بل قضاء ثلثى ما تركت كذلك لاحتمال كون العشر الأول والثالث حيضا وقد يقتضى الاحتياط قضاء تمام ما تركت كما يظهر بالتأمل ومع ذلك لا يمكن لها الاحتراز عن تمام المحرمات ضرورة اتيانها بالصلوة المحرمة عليها فى ايام الحيض و مثل هذه الاحتياطات والتضيقات مما لا يخفى على احد منافاته مع الشريعة السهلة والملة السمحة بل يوجب يقين الفقيه بعدم جواز طرح جميع الروايات الواردة في مقام بيان الوظيفة وحينئذ يدور الأمر بين التخير و بين طرح احد الطرفين من الروايات و حيث انا رجحنا المرسلة على ما يخالفها نذهب الى التخير بين الست والسبع الذي هو مدلولها لما خير الرسول فيها بينهما بقوله الحمنة بنت جحش بعد واله وستر ما قالت انى اتجه تجا تلجمي وتحيضى فى كل شهر في علم الله تعالى ستة ايام اوسبعة ثم اغتسلى غسلا وصومى ثلثة وعشرين او اربعة وعشرين فظاهر هذه المقالة التخير بين السنة والسبعة وقد عرفت فيما سبق ان الوسط بين أقل الحيض اعنى الثلثة وبين اكثره وهو العشرة الست والسبع وكون الترديد من الراوي في غاية البعد سيما مع تخير ايام الطهر بين الثلثة والعشرين او الاربعة والعشرين والاخذ بِین کمال الزيادة وكمال النقصان موافق للاعتبار العقلى .