كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٤١
الذى قدام العرقوب وهو من الاقدمين وكيف يحمل عبارة ابن ابِی عقِیل ره على الوسط وهو يقول الكعبان ظهر القدم والظهر اعم من الوسط والاعلى فهل يمكن منع احتمال ارادته ره من الظهر اعلى الظهر على ان وسط ظهر القدم ليس وسطاً للقدم بل وسط القدم يقرب الى المفصل وان لم يصل اليه لما عرفت من ان العقب من القدم فيقاس الوسط الى آخر العقب.
ثم قال واحتج فى المخ على ان الكعب هو المفصل لصحيحة ابنى اعين المتقدمة وبما روى عن الباقر انه حكى وضوء رسول الله فمسح على مقدم راسه و ظهر قدميه قال وهو يعطى استيعاب المسح لجميع ظهر القدم وبانه اقرب الى ماحدده اهل اللغة ويمكن الجواب عن الرواية الأولى بانها معارضة بصحيحة ابن ابي نصر المتقدمة الدالة على ان الكعب فى ظهر القدم فان المفصل بين الشيئين يمتنع كونه في احدهما فيمكن حمل ما تضمنه من ايصال المسح الى المفصل على الاستحباب او على ان المراد بالمفصل ما قاربه بضرب من المجاز .
وفيه انه لا تعارض بين الروايتين بل بين الروايات لان المراد من الظهر هو ما يقابل اليمين واليسار فى قبال العامة القائلين بكون الكعبين قبتى القدمين فلا ينافي ما يدل على ايصال المسح الى المفصل ولا يعارضه بل هما ظاهرة في كون منتهى المسح هو المفصل مع انها فى مقام بيان الكيفية فترى الراوى يقول فوضع كفه على الاصابع .
واما حمل رواية الاخوين على الاستحباب ليس فى محله لانها تدل على كون الكعب واقعاً فى المفصل لانهما سئلاه الا عن مكان الكعب بقولهما اين الكعبان واجاب بقوله هنا اى المفصل و اين هذا من تضمن ايصال المسح الى المفصل حتى يحمل على الاستحباب وبعد فرض التعارض مع انه فرض غير واقع فالواجب حمل رواية ابي نصر الى كون المراد تعليم كيفية المسح لان السئوال عنهما ولكنهما لا تعارض بينهما ولا يجب علينا فرض التعارض ثم العلاج واما الحمل على ان المراد ما قارب المفصل بضرب من المجاز ليس اولى من عمل ظاهر القدم اوظهر القدم على