كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٧٠
المبادرة و يمكن القول بوجوبها في هذه الصورة ايضاً لتوقف الخروج عن عهدة التكليف عليها.
اذا طهرت و بقى من الوقت الى الغروب بقدر خمس ركعات صلت الظهر والعصر معا واما اذا بقى بمقدار اربع ركعات صلت العصر لعدم سعة الوقت واذا طهرت وبقى من الوقت الى نصف الليل اربع ركعات صلت المغرب والعشاء لامكان ادراك ركعة من العشاء المنزل منزلة ادراك جميع الصلوة ومن الاصحاب رضوان الله عليهم من حكم باتيان العشاء فقط ولعل نظره رضوان الله عليه الى كون مقدار اربع ركعات من اخر الوقت مختصا بالعشاء بحيث لا يصح وقوع المغرب فيه وليس كذلك لانه حكم بوجوب المغرب والعشاء لو بقى من الوقت مقدار خمس ركعات مع انه يقع ركعتان من المغرب في الوقت المختص بالعشاء ويمكن ان يكون نظره الى ان المغرب في الصورة الاولى اعنى بقاء مقدار اربع ركعات لا يقع في وقته شيء لان ذلك المقدار مختص بالعشاء فلا معنى لوجوب المغرب حينئذ .
وفيه ان معنى الاختصاص هو اولوية الوقت بصلوة من الاخرى لاعدم وجوبها وصحتها فيه فكما ان اول الوقت مختص بالمغرب والظهر و يجب العصر والعشاء بالزوال والغروب وكذلك اخر الوقت مشترك بينهما فكما ان اتيان العصر والعشاء في اول الوقت ليس كاتيا نهما قبل دخول وقتهما وكذلك اتيان الظهر والمغرب في آخر الوقت ليس كاتيان الصلوة بعد خروج الوقت لما دلت من الاخبار على ان الظهر والعصر يدخلان بالزوال ويبقيان الى الغروب جميعاً والاخبار الدالة على هذا الحكم متظافرة وتمام الكلام في محله انشاء الله تعالى.
واذا شكت فى اثناء الصلوة بحدوث الحيض اوظنت لا يترتب على الشك والظن حكم الى ان تعلم حدوثه ولا يجب عليها الفحص واما مع الفحص والعلم بعد الفحص انصرفت روِی عمار بن موسى الساباطِی عن ابِی عبدالله في المرئة تكون في لا الصلوة فتظن انها قد حاضت قال تدخل يدها فتمس الموضع فان رات شيئاً في الموضع انصرفت وان لم تر شيئاً اتمت صلوتها وتدل على هذا الحكم الاخبار