كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨٩
الاستيعاب وبوصل اليدين الى المرفقين بالوجه على استيعاب الغسل في اليدين الى المرفقين و بالفصل بين الكلام بادخال الباء على الرؤس على التبعيض و عدم الاستيعاب وبوصل الرجلين الى الكعبين بالرأس على اتحاد الحكم في الرأس والرجلين .
فيظهر من طريق استدلالها ان دلالة الآية على كون المسح ببعض الراس لاجل الفصل بعد الوصل وادخال الباء على الرؤس بعد تعليق الغسل على الوجوه والايدى من دون ادخال الباء .
فلو كان التبعيض من مفادات الباء لما فصل الاستدلال بهذا التفصيل بل قال لان الباء دخلت على الرؤس لان السئوال كان من علة القول بان المسح ببعض الراس لامن وجوب الاستيعاب .
فالاستدلال على تعليق الحكم بوجوب الاستيعاب في الوجوه وبوصل اليدين الى المرفقين بالوجه على اتحاد الحكم في الوجه واليد توطئة و مقدمة للاستدلال بالفصل بين الكلامين بادخال الباء على الراوس بعد ايراد الوجوه والايدى من دون باء على كون المسح ببعض الراس و بيصل الرجلين بالراس على اتحاد الحكم في الراس والرجلين .
وقوله المكان الباء يدل على ان الباء لا يدل على التبعيض بل الباء فى هذا المقام مع الخصوصيات المندرجة فيه يفيد التبعيض.
وما بيناه من كون الباء لايجاد مطلق الربط يلايم ما حكم به واستدل عليه فالمستفاد من الايه الكريمة وشرح الأمام هو ان المسح ببعض الراس من دون ان تكون الباء للتبعيض بل مع استحالة كونها للتبعيض.
قال شيخنا البهائى اعلى الله فى الفردوس مقامه في مشرق الشمسين واعلم انهم حملوا الباء في قوله تعالى وامسحوا براوسكم على مطلق الالصاق ومن ثم اوجب بعضهم مسح كل الراس واكتفى بعضهم ببعضه.
واما نحن فالباء فى الاية عندنا للمتبعيض كما نطقت به صحيحة زرارة عن