كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢١٥
القيىء في هذا البعض بخروج المأكول بعد الهضم وخروجه قبله فالخروج له صور متعددة.
الاولى ما اذا كان المخرج بحسب اصل الخلقة من دون انفتاح مخرج آخر و خرج الخارج بعد صيروته غائطاً او بولا يعنى بعد الهضم الرابع فلا كلام فيه ولا اشكال في كونه منشأ لانتزاع الحدث وناقضاً للطهارة وهو المجمع عليه بل من ضروريات الدين وتدل عليه الاية والروايات.
الثانية ما اذا انفتح مخرج آخر مع انسداد المخرج الطبيعي و هي ايضاً كالاولى لان المخرج الثاني قائم مقام الاول الطبيعي فبعد صيرورة ما في المعدة غائطاً يصدق على صاحبه انه جاء من الغائط وعلى هذا المخرج انه مخرج للغائط ولا ينافي ما ذكرنا قول ابي عبد الله في خبر سالم ابي الفضل ليس ينقض الوضوء الاماخرج من طرفيك الاسفلمين اللذين انعم الله عليك بهما لان المقصود من هذا الكلام بيان ان الموجب للحدث هو خروج البول والغائط والمنى فعبر عنهما بهذه العبارة كناية وذكر الاسفلين لاجل الرد على القائلين بنقض الجشاء والقى والرعاف ونتف الابط وكونهما مما انعم الله بهما باعتبار المخرجية للثفل لا باعتبار الخصوصية والاعتياد والطبيعية فبعد انسداد الطبيعى المعتاد وانفتاح الاخريؤثر الثانى اثر الاول ويؤيد ما قلنا خبر ابي بصير عن ابِی عبد الله قال سئلته عن الرعاف والحجامة و كل دم سائل فقال ليس في هذا وضوء انما الوضوء من طرفيك الذين انعم الله بهما عليك انظر الى رواية ابى هلال قال سئلت ابا عبد الله اينقض الرعاف والقى ونتف الابط الوضوء قال وما تصنع بهذا هذا قول المغيرة بن سعيد لعن الله المغيرة يجزيك من الرعاف والقيء ان تغسله ولا تعيد الوضوء ويدل على اعتبار المخرجية دون الاعتياد والخصوصية مارواه الصدوق رضوان الله عليه فى العلل وعيون الاخبار باسناد الاتى عن الفضل بن شاذان عن ابى الحسن الرضا قال انما وجب الوضوء فيما خرج من الطرفين خاصة ومن النوم دون ساير الاشياء لان الطرفين هما طريق النجاسة و ليس للانسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه الا منهما فامروا بالطهارة عند