كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩٤
ان كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين وان كانت صفرة فلتغتسل عند كل صلوتين فمحمولة على غير ذات العادة العاملة بالتميز فلذا حكم بالتفصيل بين المتصف والفاقد ولو كانت الحبلى ذات عادة وقتية لفصل الامام بين الرؤية في العادة وبين الرؤية في غير وقت العادة لان الصفرة فى العادة حيض والاستدلال بهذه الرواية يتم على عدم القول بالفصل بين الحبلى وغيرها فالصفرة في ايام العادة حيض في الحبلى وغيرها فترك التفصيل بين العادة وغيرها مع اختلاف الحكم فيهما يدل على ان مورد السئوال غير ذات العادة على انك قد عرفت فيما سبق ان الحبلى خصوصية لا توجد في غيرها وهو امكان انقطاع دم الحيض عنها فى اليوم واليومين لان الدم ينقطع بتغذية الولد و يمكن ان يكون الزائد من غذاء الجنين هو ما يخرج في اليوم او اليومين مع ان ظاهر هذه الرواية هو السئوال عن حكم دم الحبلى مع انقطاعه في اليوم او اليومين فالجواب حينئذ يكشف عن اختصاص الحبلى بهذ الحكم وقد قدمنا ان المانع من هذا التخصص هو اجماع الامامية على عدمه ومع الاغماض عن الاجماع لامانع من تخصيصها بهذا الحكم فالرواية اجنبية عن المقام .
واما مفهوم صحيحة ابن الحجاج عن امرئة نفست فمكثت ثلثين يوماً اواكثر ثم ظهرت ثم رات دماً أو صفرة قال ان كانت صفرة لتغتسل و لتصل ولا تمسك عن الصلوة فلا دلالة فيه لان السئوال وقع مرددا بين الدم والصفرة والمراد من الدم هو دم الحيض لان المسئول عنها هي غير المعتادة كما هو الظاهر والمرجع لها هو التميز .
وظهر حال رواية ابن المغيرة عن ابى الحسن الأول في امرئة نفست فتركت الصلوة ثلثين يوما ثم طهرت ثمرات الدم بعد ذلك قال تدع الصلوة لظهورها في غير المعتاد .
( والحاصل ) ان كلما ورد باتباع التميز بمجرد الرؤية مورده غير المعتاد بالعادة الوقتية .
وتبين حال الصفرة المرئية مع عدم صدق التقدم او التأخر فلاحاجة الى بيان