كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٠٢
فى الرجل يتوضأ وينسى ان يغسل ذكره وقد بال فقال يغسل ذكره ولا يعيد الصلوة فايس على ما ينبغى لان في طريقها احمد بن هلال ولا وثوق بروايته اصلا فلايحتاج الى حمله على خارج الوقت او تخصيصه لمن لم يجد الماء مع كون السئوال عن حكم النسيان فطرحها اولى من حملها.
واما حديث الرفع فلا يدل على عدم وجوب الاعادة لانه ليس من آثار النسيان لان مفاد الحديث ان فعل الناس ليس وزراً وثقلا عليه فلا يؤاخذ بفعله واما كفاية فعله مع نقصه عن الفعل التام فلا يستفاد منه فوجوب الاعادة من آثار الحكم الاول الغير الماتى على وجهه فمعنى ما نعية الحدث عن صحة الصلوة بطلانها معه وكون وجودها كالعدم فالمكلف لم يصل بعد.
واما موثقة عمرو بن ابِی نصر عن ابِی عبدالله قال قلت لابي عبد الله اني صليت فذكرت انى لم اغسل ذكرى بعد ما صليت افاعيد قال لا فهى وان كانت ظاهرة في عدم اعادة الصلوة لعدم ذكر الوضوء في السئوال الا انها لا تكافؤ لاخبار المذكورة الصريحة فى وجوب الاعادة قال فى المختلف وقال ابن الجنيد اذا ترك غسل البول ناسيا حتى صلى تجب الاعادة فى الوقت وتستحب بعدا اوقت وقال في مقام الاستدلال احتج ابن الجنيد بما رواه هشام بن سالم وذكر الرواية المذكورة وعن عمار بن موسى قال سمعت ابا عبدالله يقول لوان رجلا نسى ان يستنجى من الغائط حتى يصلى لم يعد الصلوة ثم رد الروايتين بضعف السند لاحمد بن هلال في الأولى وعمار في الثانية وتضعيفه قده الروايتين مطابق للواقع لخروج ابن هلال عن التشيع بل عن الاسلام كما قيل فى الرجال واختيار عمار الفطحية والروايتان لا تدلان على مرام ابن الجنيد لانه قده حمل الروايتين على خارج الوقت للجمع بينهما وبين غيرهما مما يدل على وجوب الاعادة ولا شاهد لهذا الجمع على ان دعواه التفصيل في الوقت و خارجه فى نسيان غسل موضع البول فرواية عمار اجنبية عن الدعوى.
واما لوترك غسل موضع النحو نسياناً فمقتضى اشتراكه مع موضع البول في المانعية عن صحة الصلوة جريان احكامه فيه ولا نعرف من فرق بين هذين الموضوعين