كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦٠
الاشتباه بالمغصوب لا يمنع عن تأثيره والنهي عن تصرف المشتبه لا يخرج المباح او المملوك عن حقيقتهما.
واما المضاف فالمعتصر من الاجسام منه قد عرفت فى صدر البحث انه ليس من افراد المياه واما الممتزج بغيره فحكمه يتبع الغالب من الممتزجين فعدم تأثير الاول لاجل عدم السبب اعنى المقتضى لالوجود المانع واما الثاني فهو ايضا كذلك مع وجود الماء فيه فى صورة غلبة غير الماء فهو ليس بماء حكما.
ولو اشتبه الماء بالمعتصر من الاجسام يتوضؤ من المشتبهين لعدم ما يمنع من التوضؤ بهما فان التوضؤ لغير الماء لرجاء ان يكون ماءاً .
ولنختم مبحث الطهارة الصغرى ببيان موارد وجوبها واستحبابها .
فاعلم ان تحصيل الطهارة الصغرى لا يجب في الشرع بالاصالة بمعنى انها لا تجب في الشرع وجوبا يستحق المكلف العقاب بتركها بحسب اصل الشرع الاان يوجبها على نفسه بنذر او نحوه بل هي في الشرع من المندوبات يعنى كون الشخص على الطهارة محبوب عند صاحب الشرع الانور فمعنى وجوب الطهارة اناطة صحة عبادة من العبادات عليها فوجوبها وجوب عقلى مقدمى بمعنى ان العاقل بعد ما ادرك أن صحة عبادة من العبادات منوطة بالطهارة و ان برائة ذمته لا يمكن الا بها يامره عقله انه يجب عليك تحصيل الطهارة و هذا معنى الوجوب العقلى المقدمى فالمصلى بغير طهارة معاقب لتركه الصلاة المأمور بها اعنى الصلاة مع الطهارة فالواجب هو الصلاة والطهارة مصححة لها لا ان الطهارة واجبة كالصلاة وفي عرضها فالتارك الطهارة والصلاة يعاقب لاجل ترك الصلاة ولا يعاقب لترك الطهارة واما الصلاة المندوبة فمعنى اناطة صحتها بالطهارة عدم ترتب الثواب عليها بدونها فكلما يقال في ابواب العبادات يجب الوضوء يراد به ما بيناه من الوجوب العقلى بالمعنى الذي عرفت و ما يقال فيها انه يستحب فمعناه ترتب النواب فاذا كان مقدمة لصحة عبادة من العبادات فترتب الثواب لاجل العبارة الصحيحة واذا كان موجباً لكمال العبادة فترتب النواب لتحصيل الكمال و اذا لم يكن مصححاً ولا مكملا فالثواب لتحصيل