كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٦٦
والحاصل ان نفى التقية بالنسبة الى بعض الاشياء مخصوص بهم.
واما غيرهم فالنقية في كل شيء يخاف منه مالم يصل الى النفس.
فيحصل من جميع ماذكرناه ان الاحكام الواقعية المتعلقة بالمكلفين قديتبدل في مرحلة التنجز بحكم آخر لما يمنع الاحكام الواقعية من الاعذار و ليس هذا التبدل من اختلاف الاحكام لموضوع من الموضوعات في مرحلتى الثبوت والتعلق فالاحكام العذرية مما يكتفى بها عن الواقع فى مرحلة الاتيان فالماسح على الخف حكمه الواقعى هو المسح على البشرة وكذلك غاسل البشرة الا ان الضرورة اقتضت تبديل البشرة الخف او المسح بالغسل لا ان الواجب الواقعي تبدل بواجب آخر بل الوضوء ليس من الواجبات الشرعية بل هو منشأ لانتزاع الطهارة التي هي شرط لصحة الصلوة فاذا منع مانع عن الاتيان به على الوجه المقرر في الشرع الانور و اقتضى المانع تبديل جزء منه بجزء آخر او كيفية منه بكيفية اخرى و لم يمكن التخلص منه من غير يكتفى بما امكن لان الشارع اكتفى به في مرحلة المنشائية للطهارة وقد يكتفى بالفاقد المجزء اوالشرط المضرورة فالمسح على الخف او غسل الرجل ليسا جزئين للوضوء عند الضرورة فى مقام الجعل وليس للموضوء فردان احدهما للمختار والآخر للمضطر بل الوضو عمر كب من اجزاء مخصوصة ويعتبر فيه شرائط خاصة فى مرحلة الجعل وهذا المركب المخصوص منشاء لانتزاع الطهارة فاذا منع مانع من الجزء اوالشرط فى مقام الاتيان يتبدل الجزء او الشرط اويؤتى بالفاقد للجزء اوالشرط اكتفاء به عن المركب الواقعي و ليس الاكتفاء اختلاف الحكم باختلاف الموضوع فى الواجبات سواء كانت واجبات شرعية اصلية او واجبات مقدمية عقلية فاختلاف الاحكام باختلاف الموضوعات امر والاختلاف في مرحلة الاتيان بالاكتفاء بما يغاير الواقع امر آخر ففى المقام لم يتبدل الموضوع و لم يختلف الحكم لان المعذور المضطر ليس موضوعا في قبال المختار فالاعذار لا توجب حدوث عنوان خاص وموضوع مخصوص في مرحلة الواقع بل هي موانع للاتيان بالواقع على الوجه المقرر توجب الاكتفاء بامر مغاير للواقع .