كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٣٣
لازما في المقام توطئة لتعريف نفس الحيض الا انه ليس تعريفا له ثم قال (قده) منها تغذية الولد وغيره يعتاد النساء في اوقات مخصوصة فهو حينئذ كلفظ المنى والبول والغائط من موضوعات الاحكام الشرعية التي يرجع فيها الى غيره وكان معروفا بهذا الاسم في السابق قبل زمان الشرع على ما قيل و في هذه العبارة اضطراب فان قوله (قده) كلفظ المنى يكشف ان المراد هو لفظ الحيض وقوله كان معروفا بهذا الاسم ينطبق على معنى الحيض و تشبيهه بالمنى و البول و الغائط اقوى شاهد على انه و راء موضوع الاحكام اعنى احكام الحيض كما ان احكام المنى وراء احكام الجنابة.
والحاصل ان الدم حقيقة من الحقايق يعرفها كل احد وهو من الانيان الخارجية لا من الحالات والهيئات وله اقسام ولكل من الاقسام حكم فبعضها نجس وبعضها طاهر والنجس على اقسام ايضاً فبعضها يوجب خروجه الحدث الاكبر بجعله الشارع منشاء لانتزاع حالة يعبر عنها بالحدث الاكبر كالدماء الثلثة وبعضها لا يوجب الحدث لكن له حكم النجاسة فقط.
قدم الحيض دم خلق فى النساء وله اوصاف مميزة له عن غيره عند الاشتباه ومنشأ عند الخروج لانتزاع حالة يقال لها الحيض لاتحادها مع منشأ الانتزاع اعنى الخروج الذى هو عبارة عن السيلان لميعان الخارج واما نفس الدم فليس معنى من معانى الحيض وليس فى كلام أهل اللغة ما يدل على كون الدم معنى لغويا للحيض فعن الجوهرى حاضت المرئة يختص حيضا و محيضا فهى حايض و حايضة الى ان قال وحاضت الشجرة وهى شجرة يسيل منها كالدم فكلامه صريح في ان الحيض عبارة عن السيلان لانفس الدم فانه جعل الحيض والمحيض مصدراً واعتبر في اطلاق الحيض السيلان و عن القاموس حاضت المرئة محيض اذا سال دمها وعن المجمل الحيض حيض المرأة وحيض السمرة وعن المغرب حاضت المرئة تحيض حيضا و محيضا خرج الدم من رحمها.
وعن مجمع البحرين الحيض اجتماع الدم و به سمى الحوض لاجتماع الماء فيه